
تشهد بريطانيا تحوّلاً تدريجياً في خطابها السياسي تجاه الاتحاد الأوروبي، وسط تصاعد التوترات الدولية وتراجع الثقة بالعلاقة التقليدية مع الولايات المتحدة.
ففي خطاب حديث، دعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى بناء شراكة أوثق مع أوروبا لمواجهة «عالم خطير»، في إشارة تعكس تغيراً في المزاج السياسي منذ خروج بريطانيا من الاتحاد.
هذا التحول يأتي في ظل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أثارت استياءً واسعاً في لندن، من فرض الرسوم الجمركية إلى مواقف اعتُبرت عدائية تجاه الحلفاء.
استطلاع لـ(YouGov) أظهر أن 14% فقط من البريطانيين ما زالوا يؤمنون بوجود «علاقة خاصة» مع واشنطن، مقابل 57% يدعمون التقارب مع الاتحاد الأوروبي.
ومع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد المخاوف من انسحاب أميركي محتمل من الناتو، تزداد أهمية التنسيق الأوروبي.
ورغم عدم وجود إعلان رسمي، تشير هذه المؤشرات إلى مسار تدريجي قد يعيد بريطانيا أقرب إلى الاتحاد الأوروبي، وإن كان ذلك يتطلب توافقاً سياسياً داخلياً وتنازلات معقدة.