
هل تقترب مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران؟ السؤال يعود بقوة إلى الواجهة، لكن الإجابة قد لا تكون في التصريحات السياسية بقدر ما هي في حركة الأسواق، وتحديداً في أسعار النفط.
تاريخياً، تتصرّف سوق الطاقة كجهاز إنذار مبكّر: فإذا توقّع المستثمرون حرباً طويلة ومكلفة تهدّد الإمدادات، ترتفع الأسعار وتبقى مرتفعة، وقد تتجاوز مستويات 100 دولار للبرميل.
أمّا إذا رجّحت الأسواق سيناريو ضربة محدودة وسريعة، فترتفع الأسعار بسرعة ثم تعود للهدوء بالوتيرة ذاتها، كما حصل في جولات سابقة من التصعيد.
هناك أيضاً احتمال ثالث: سيناريو «اللا حرب»، في هذه الحالة لا تتأثّر الأسعار إلا بشكل محدود.
حالياً، تشير المؤشرات إلى توتّر واضح: خام برنت ارتفع بنحو 20% منذ بداية العام، ما يعكس حالة ترقّب وحبس أنفاس في الأسواق. النفط، كعادته، ينتظر الوضوح… ويترجم القلق قبل أن تترجمه العناوين السياسية.