
قفزت سوق السيارات والمركبات التجارية الخفيفة في تركيا خلال العام الماضي، إلى أعلى مستوياتها لتبلغ 1.4 مليون وحدة، بنمو 10.5%، بدعم من مبيعات السيارات الكهرئبية حيث ما يقرب من واحدة من كل ست سيارات مباعة كانت كهربائية بالكامل، وفق بيانات صادرة عن جمعية موزعي السيارات والتنقل التركية اليوم الأربعاء.
وأظهرت البيانات أن شهر ديسمبر وحده، شهد زيادة بـ12.6% في المبيعات لتصل إلى 191620 سيارة، رغم الضرائب المرتفعة وشروط التمويل المشددة.
وقال رئيس جمعية موزعي السيارات والتنقل التركية حيدر بوزكورت، إن الطلب كان مدفوعاً بشكل أساسي بعدد السكان الكبير في تركيا واحتياجات التنقل المتزايدة وتقادم السيارات، وفق وكالة «رويترز».
أضاف أن القطاع يتوقع أن تكون مبيعات عام 2026 عند مستوى مماثل للعام الماضي، لكن مع إمكانية وصول حجم المبيعات إلى 1.5 مليون وحدة أو أكثر في المستقبل.
وقفزت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل 90% إلى حوالي 190 ألف وحدة لتستحوذ على 17% من سوق سيارات الركاب، بينما ارتفعت مبيعات السيارات الهجينة 63% إلى حوالي 295 ألف وحدة أو 27% من السوق.
فقدت «تسلا» مكانتها كأكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم، وسجلت تراجعاً في مبيعاتها بـ8.6% العام الماضي، ما وضع الشركة الأميركية، التي يقودها إيلون ماسك، خلف منافستها الصينية «بي واي دي» في التصنيف العالمي لمصنّعي السيارات الكهربائية.
وانخفضت تسليمات «تسلا»، في الربع الرابع 16% إلى 418227 مركبة، وهو مستوى جاء أقل من توقعات المحللين التي جمعتها «بلومبرغ»، ما عزز المخاوف بشأن مسار الطلب على سيارات الشركة.
في المقابل، واصلت «بي واي دي» تعزيز تقدمها، إذ نجحت بزيادة مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات سواء على أساس فصلي أو سنوي، لتسلم نحو 2.26 مليون سيارة كهربائية خلال العام، مقارنة بـ1.64 مليون سيارة سلمتها «تسلا»، ما وسّع الفجوة بين الشركتين بشكل واضح.
تتجه وتيرة نمو مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً إلى التباطؤ خلال العام الحالي، مع شروع الصين في تقليص بعض برامج الدعم، وتردد أوروبا بشأن خطط التخلص التدريجي من محركات الاحتراق الداخلي، إضافة إلى تراجع منتجي السيارات وصناع السياسات في الولايات المتحدة عن دعم هذا القطاع.
وتتوقع «بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس» (BloombergNEF) أن يشتري المستهلكون 24.3 مليون سيارة ركاب كهربائية هذا العام، بزيادة تبلغ 12% فقط مقارنة بعام 2025، وهو معدل أضعف من نمو المبيعات البالغ 23% المسجل العام الماضي.