
كثفت الصين رقابتها على معايير إنتاج السيارات، مع تشديد عمليات الفحص على دورات تطوير الطرز الجديدة التي أسهمت في تأجيج حرب الأسعار المحلية وأثارت مخاوف بشأن سلامة المركبات، وفق وكالة «بلومبرغ».
وقالت الوكالة إن الجهات التنظيمية ستركز عمليات التفتيش على مجالات تشمل المتانة واتساق الإنتاج، إلى جانب أنظمة مساعدة السائق وخصائص الذكاء الاصطناعي في السيارات الكهربائية.
وجاء ذلك بموجب توجيه مشترك أصدرته أربع من أبرز الجهات الحكومية في الصين، من بينها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والإدارة الوطنية لتنظيم السوق.
وتستهدف الجهات الرقابية أيضاً التصاميم الهيكلية للسيارات، لتقييم ما إذا كانت المركبات مصممة بطريقة تجعل تشغيلها بديهيًا للسائقين، وقادرة على تحمل الظروف القاسية.
ويتزامن ذلك مع فرض معايير أكثر صرامة على البطاريات وتقنيات مساعدة السائق المتقدمة ومقابض أبواب السيارات، بحسب «بلومبرغ».
ويشير تشديد الرقابة إلى مخاوف لدى صانعي السياسات من أن فترات تطوير السيارات شديدة القصر في الصين، حيث تُطرح الطرز الجديدة في الأسواق خلال أقل من عامين، قد تدفع الشركات إلى تقليص اختبارات السلامة والجودة أو تجاوز بعض مراحلها.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن شركات صناعة السيارات الصينية تتوسع سريعًا في أوروبا وأميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، ما يجعل أي فضيحة تتعلق بالسلامة أو مشكلات أخرى في الجودة تهدد سمعتها، وقد تعرقل طموحات القطاع الأوسع للهيمنة على الأسواق الخارجية.
وسيشمل نظام التفتيش الجديد عمليات تفتيش مفاجئة لمصانع التجميع وموردي المكونات ووكلاء السيارات.
كما ستخضع مختبرات الاختبار التابعة لجهات خارجية للتفتيش، بعدما واجهت ضغوطاً كبيرة لتسريع عمليات الموافقة على السيارات.
وبموجب الإجراءات الجديدة، ستواجه أي شركة يثبت إصدارها تقارير مزورة أو تجاهلها مخاطر مرتبطة بالتصميم سحب ترخيصها فوراً.
وبموجب التفويض الجديد، قد تتعرض الشركات التي يثبت عدم التزامها بالمعايير، أو الشركات المصنعة التي تتلقى عدداً كبيراً من شكاوى المستهلكين، لتعليق الموافقة على إنتاجها أو إلزامها باستدعاء السيارات.
كما يمكن للحكومة أن تطلب من شرطة المرور المحلية تعليق تسجيل المركبات، وهو ما قد يؤدي فعلياً إلى وقف تسليم السيارات للعملاء.
وأمرت الجهات التنظيمية شركات صناعة السيارات أيضاً بإجراء عمليات تفتيش داخلية خاصة بها للتحقق من موثوقية المركبات ومتانتها، في إطار تشديد الرقابة على القطاع وجودة السيارات المطروحة في السوق.