
تعتزم شركة «فولكس فاجن» الألمانية لتصنيع السيارات إنهاء شراكتها في مجال القيادة الآلية مع شركة «بوش» المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، وذلك في إطار جهود أوسع نطاقاً لخفض التكاليف وتعزيز القدرة التنافسية، حسب ما ذكرته صحيفة بيلد الألمانية عن مصادر متعددة أمس الأحد.
أُبرمت هذه الشراكة في 2022 بين «بوش» و«كارياد»، وحدة البرمجيات التابعة «فولكس فاجن»، بهدف تطوير برمجيات لمساعدة السائق والقيادة الذاتية عبر جميع العلامات التجارية التابعة لـ«فولكس فاجن»، وفق وكالة «رويترز».
أصدرت «بوش» و«كارياد» بيانا مشتركا قالتا فيه إنهما عملتا بتعاون وثيق لسنوات وإنهما تسعيان إلى طرح أنظمة القيادة الآلية في الأسواق العالمية على نطاق واسع.
جاء في البيان: «من حيث المبدأ، نراجع بانتظام شراكتنا في مجال التطوير ونقيّم باستمرار ما إذا كانت تتماشى مع أهدافنا الاستراتيجية والتكنولوجية، فضلاً عن التطورات الحالية في السوق»، مشيرا إلى أن الشركتين لا تعلقان على المناقشات السرية مع الشركاء.
ونقلت صحيفة «بيلد» عن مصادر داخلية أن المشروع لم يلب التوقعات بعد استثمار نحو 1.5 مليار يورو (1.71 مليار دولار) فيه.
وأضافت الصحيفة أن التقييمات الداخلية خلصت إلى أن التكنولوجيا ما زالت غير قادرة على المنافسة.
تسعى شركة «فولكس فاجن» لتسريح 100 ألف موظف، وقد تغلق بعض مصانعها، في خطوة يقودها الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم لتعزيز تنافسية أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا، كما ذكرت مجلة «مانجر» يوم الجمعة الماضي.
يسعى بلوم إلى تقليص حجم «فولكس فاجن» في ظلّ معاناتها من الرسوم الجمركية الأميركية، وضعفها المستمر في الصين، وتزايد المنافسة في أوروبا من منافسين مثل «بي واي دي» و«ستيلانتي». وسيعرض بلوم استراتيجيته الجديدة على مجلس الإدارة الشهر المقبل، ومن المرجح أن تُشكّل هذه الاستراتيجية الموقف الافتتاحي في مفاوضات قد تستمر أشهراً.
كما ذكرت «مانجر» أن مساعي بلوم المتجددة تتضمن خفض التكاليف التشغيلية العامة بمقدار 11 مليار يورو (12.5 مليار دولار) بحلول نهاية هذا العقد، بالإضافة إلى إغلاق أربعة مصانع ألمانية على المدى المتوسط. وتشمل هذه المصانع مصنع «أودي» في نيكارسولم، ومصانع «فولكس فاجن» في هانوفر، وتسفيكاو، وإمدن.