
قدّمت شركة «باراماونت سكاي دانس» تعهدات رسمية إلى المفوضية الأوروبية لمعالجة مخاوفها المتعلقة بالمنافسة، وذلك ضمن إجراءات مراجعة صفقة استحواذها على شركة «وارنر براذرز ديسكفري»، التي تبلغ قيمتها نحو 110 مليارات دولار، بحسب ما أفادت وكالة «بلومبرغ»، اليوم الأربعاء.
وأعلنت المفوضية الأوروبية، تلقيها التعهدات من الشركة، دون الكشف عن تفاصيلها، مشيرة إلى أنها مددت الموعد النهائي لاتخاذ قرار بشأن الصفقة إلى 22 يوليو الجاري، حيث ستقرر إما منح الموافقة أو فتح تحقيق موسع بشأنها.
ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة أن التعهدات التي قدمتها «باراماونت» من المتوقع أن تحظى بقبول سلطات المنافسة في الاتحاد الأوروبي، بما قد يمهد الطريق للحصول على الموافقة التنظيمية.
أكدت «باراماونت»، في بيان نقلته «بلومبرغ»، أنها واثقة من أن الحلول المقترحة تعالج بصورة مباشرة وشاملة جميع المخاوف التي أوردتها المفوضية الأوروبية في تقييمها الأولي، معربة عن اعتقادها بأن هذه الإجراءات ستدعم استكمال إجراءات الموافقة على الصفقة في الوقت المناسب.
وتأتي هذه التعهدات بعد أن أعربت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي، تيريزا ريبيرا، عن مخاوفها بشأن النفوذ الذي قد تتمتع به «باراماونت» في سوق توزيع الأفلام داخل أوروبا بعد إتمام الصفقة.
وأكدت ريبيرا أهمية الحفاظ على وجود بدائل أمام المنتجين وصناع الأفلام لعرض أعمالهم في دور السينما والمنازل داخل دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.
وتعد مراجعة المفوضية الأوروبية للصفقة واحدة من آخر العقبات التنظيمية التي تواجه رئيس «باراماونت»، ديفيد إليسون، بعد أن نجح في التفوق على شركة «نتفليكس»، التي كانت تنافس على الصفقة عبر عدة عروض استمرت لأكثر من خمسة أشهر، وشملت زيارات إلى واشنطن، واجتماعات مع مساهمين، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب الدعم الذي حظي به من والده الملياردير لاري إليسون.
ورغم التقدم الذي أحرزته الشركة داخل الاتحاد الأوروبي، لا تزال الصفقة تواجه تحديات تنظيمية أخرى في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث أبدت السلطات البريطانية مخاوف بشأن تأثيرها المحتمل على تنوع ملكية وسائل الإعلام.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية ليزا ناندي وجهت خطاباً إلى شركة «وارنر براذرز ديسكفري»، وأبلغت البرلمان بأنها تدرس التدخل في الصفقة استناداً إلى اعتبارات المصلحة العامة. وفي حال اتخاذ هذا القرار، ستتولى هيئة تنظيم الإعلام وهيئة المنافسة في المملكة المتحدة إعداد تقرير للحكومة حول تأثير الصفقة على المنافسة في السوق.