
شهدت شركات السلع الفاخرة الأوروبية تراجعاً في إجمالي قيمتها السوقية بنحو 350 مليار دولار هذا العام، وذلك مع تلاشي الآمال في تعافي القطاع واستمرار حالة الضعف في الصين، التي تُعد محركاً رئيسياً للنمو، كما أوردت وكالة «رويترز».
وسجلت مجموعة «إل في إم إتش» (LVMH) الفرنسية العملاقة للأزياء هذا الأسبوع تراجعاً في مبيعات الربع الثالث، ضمن قطاعها الرئيسي للأزياء والسلع الجلدية، جاء أكبر من التوقعات، وسط تركيز الأنظار على السوق الصيني؛ وقد أدى ذلك إلى تضرر أسهم شركات قطاع السلع الفاخرة اليوم الثلاثاء.
وخسرت شركات السلع الفاخرة الأوروبية العشر الكبرى المدرجة في «مؤشر ستوكس 10 الأوروبي للسلع الفاخرة» نحو 350 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية العام.
وشهدت الشركات الأوروبية الأربع الكبرى —وهي: «إل في إم إتش»، «هيرميس»، «كيرينغ» المالكة لعلامة «غوتشي» و«ريتشمونت»، انخفاضاً في إجمالي قيمتها السوقية بنحو النصف منذ عام 2024 تقريباً؛ غير أن شركة «ريتشمونت»، التي تركز بشكل أكبر على الساعات والمجوهرات، خالفت هذا الاتجاه العام.
وشهدت الشركة الفرنسية «إل في إم إتش»، التي تمتلك علامات تجارية للأزياء والسلع الجلدية مثل «لوي فيتون» و«ديور»، وصانعي المجوهرات «تيفاني» و«بولغاري»، وعلامات المشروبات الروحية «مويت» و«هينيسي»، انخفاضاً في أسهمها بأكثر من 40% هذا العام، مسجلةً بذلك أداءً أضعف مقارنةً بمنافسيها في قطاع السلع الفاخرة.
وكانت أسواق الصين الضعيفة محوراً رئيسياً؛ إذ فقدت السوق الآسيوية الضخمة، التي كانت يوماً ما المحرك للنمو في الإنفاق على السلع الفاخرة عالمياً، مكانتها في ظل ظروف اقتصادية أكثر صعوبة.
وتُظهر بيانات حصة كل دولة من الإنفاق العالمي على السلع الفاخرة، أن الصين تحولت من كونها المحرك الرئيسي لهذا الإنفاق إلى لعب دورٍ أصغر -وإن ظل مهماً- في حين زادت حصة الولايات المتحدة. فتقلصت حصة الصين في سوق السلع الفاخرة إلى 26% في 2025 مقارنة مع 47% في عام 2019، فيما ارتفعت حصة الولايات المتحدة من 30% في عام 2019 إلى 43% في عام 2025.