
رفع بنك «آر بي سي كابيتال ماركتس» مستهدفه لمؤشر S&P 500 خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 7900 نقطة، مقارنةً مع 7750 نقطة سابقاً، ما يعكس توقعات بارتفاع بنحو 7.7% عن إغلاق الخميس، في ظل قناعة متزايدة لدى استراتيجيي البنك بأن الأسهم الأميركية قادرة على مواصلة الصعود رغم بيئة اقتصادية غير متوازنة.
وجاءت المراجعة بقيادة رئيسة استراتيجية الأسهم الأميركية لدى البنك، لوري كالفاسينا، بعدما تعافى مؤشر S&P 500 بأكثر من 16% منذ قاعه المسجل في 30 مارس.
وأوضح البنك أنه بدلاً من الاعتماد على متوسط خمسة نماذج للتوقعات، كما جرت العادة، استند هذه المرة إلى نموذج التقييم وربحية السهم، معتبراً أنه الأكثر ملاءمة لرسم تأثير ما وصفه بـ«اقتصاد بسرعتين» على الأرباح والأسواق.
ويشير هذا السيناريو إلى استمرار شركات الذكاء الاصطناعي في تحقيق نمو قوي بالأرباح، في وقت تواجه فيه بقية الشركات ضغوطاً ناجمة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وافترض البنك خفضاً بنسبة 5% لتقديرات ربحية السهم لعام 2027 مقارنةً بتوقعات السوق، لتصل إلى نحو 329 دولاراً للسهم. كما أبقى تقديرات أرباح شركات الذكاء الاصطناعي عند مستوياتها الحالية، مقابل خفض توقعات أرباح بقية شركات المؤشر بنحو 7.5%، تحسباً لتأثير الحرب الإيرانية.
وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، بنى البنك توقعاته على معدل تضخم يبلغ 3.3%، مع تثبيت متوقع لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وعائد لسندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات عند 4.5%، ما قاد إلى مضاعف ربحية ضمني يقارب 24 مرة.
وأشار الاستراتيجيون إلى أن متوسط النماذج الخمسة يشير إلى إمكانية وصول المؤشر إلى 8100 نقطة، إلا أنهم رأوا أن الهدف الرسمي عند 7900 نقطة يعكس بصورة أفضل التحديات الحالية إلى جانب فرص الصعود الإضافية.
وقال البنك: «رغم التحديات التي تواجه سوق الأسهم الأميركي خلال الفترة المقبلة، فإننا لا نزال نرى مجالاً لمزيد من المكاسب مع استمرار الأسهم في تسلق جدار القلق».
وعلى صعيد التوصيات الاستثمارية، حافظ البنك على تفضيله لأسهم النمو مقارنةً بأسهم القيمة ضمن الشركات الكبرى، كما فضّل الأسهم الأميركية على نظيراتها العالمية، مع تبني نظرة إيجابية لكن متحفظة تجاه الشركات الصغيرة.
وفي المقابل، خفّض البنك توصيته لقطاع الرعاية الصحية إلى «محايد» من «زيادة الوزن النسبي»، مشيراً إلى تراجع مراجعات الأرباح، واستمرار تدفقات الأموال الخارجة، وضعف نتائج استطلاعات المحللين الأخيرة.
وحذر البنك من عدد من المخاطر التي قد تهدد توقعاته، أبرزها احتمال خفض تقديرات أرباح عام 2027، وارتفاع التقييمات في قطاع أشباه الموصلات، إضافةً إلى احتمال اتساع الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما اعتبره الخطر الأكبر القادر على دفع الاقتصاد الأميركي نحو الركود، رغم استبعاده لهذا السيناريو في الوقت الراهن مع تأكيد معظم الشركات قدرتها على التعامل مع الاضطرابات الحالية.