logo
شركات

لماذا تتخلص الشركات الأميركية من موظفيها؟

لماذا تتخلص الشركات الأميركية من موظفيها؟
شعار شركة أمازون ويب سيرفيسز يظهر خلال مؤتمر للشركة عُقد في باريس، فرنسا، 3 أبريل 2024المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

في تحول ملحوظ عن الفترة التي تلت جائحة كورونا، بدأت الشركات الأميركية الكبرى تقليص قوتها العاملة بعد سنوات من التوظيف و«تخزين العمالة».

ويشير هذا التوجه المتسارع في الأسابيع الأخيرة إلى نهاية مرحلة توسيع القوى العاملة بحذر، فقد أعلنت شركات مثل «أمازون»، و«تارغت»، و«يو بي إس»، و«ميتا»، تسريح عشرات الآلاف من الموظفين، ما يعكس التغير الكبير في ديناميكيات سوق العمل الأميركية.

أخبار ذات صلة

صورة مركبة للتعبير عن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الخدمات اللوجستية ونظم المعلومات الجغرافية

طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي تضخ المليارات في الاقتصاد الأميركي

ووفق تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال»، اختارت العديد من الشركات خلال فترة التعافي من الجائحة الاحتفاظ بعدد أكبر من الموظفين تحسباً لاحتياجات النمو المستقبلي، في ظل التوقعات بنمو اقتصادي مستدام، إلا أن أصحاب العمل بدؤوا إعادة تقييم هذه الاستراتيجيات في ظل تراجع الأسواق والتحديات الاقتصادية المتزايدة.

على سبيل المثال، أعلنت «أمازون» خططاً لتسريح 14,000 موظف، بعدما كانت قد رفعت قوتها العاملة من 800,000 في 2019 إلى 1.5 مليون في 2024، أما «يو بي إس»، فقد كشفت عن خطط لتقليص 48,000 وظيفة في المناصب الإدارية والتشغيلية.

كما قررت «تارغت» تقليص 1,800 وظيفة إدارية، ما يشير إلى تغيير جوهري في استراتيجيات التوظيف.

ويواكب هذا التحول تراجع المنافسة على جذب الكفاءات في السوق الأميركية، ما جعل الشركات أقل تردداً في اتخاذ قرارات تسريح.

مستهلكون يتسوقون في متجر «تارغت» في مدينة شيكاغو، إلينوي، الولايات المتحدة في 25 نوفمبر 2022
مستهلكون يتسوقون في متجر «تارغت» في مدينة شيكاغو، إلينوي، الولايات المتحدة في 25 نوفمبر 2022. المصدر: رويترز

ويشبه الوضع الحالي ما كان عليه سوق العمل في التسعينات، إذ كانت الشركات تركز على تقليص القوى العاملة لتحسين الكفاءة وتقليل التكاليف، حسبما صرح جوزيف بروسويلاس، كبير الاقتصاديين في «آر إس إم» الأميركية.

تجدر الإشارة إلى أنه من العوامل التي أسهمت في تسريع هذه التغييرات التفاؤل المتزايد بشأن دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية وتقليص الحاجة للعمالة البشرية.

وعبّرت شركات كبرى مثل «أمازون» و«وول مارت» و«جيه بي مورغان تشيس» عن اعتقادها بأن الذكاء الاصطناعي سيؤدي دورا محوريا في تقليص أعداد الوظائف في المستقبل.

أما بالنسبة للأسباب الاقتصادية الأخرى، فقد أدت الرسوم الجمركية وارتفاع التكاليف التشغيلية دوراً في إعادة تقييم استراتيجيات التوظيف.

أخبار ذات صلة

موظف في أمازون ينقل البضائع داخل أحد مستودعات الشركة

أكبر موجة تسريح في تاريخ «أمازون».. 30 ألف موظف مهددون بفقدان وظائفهم

من جانبه، أشار مايكل فيديلكي، المدير التنفيذي الجديد لـ«تارغت»، إلى أن «العديد من الطبقات الوظيفية كانت تبطئ اتخاذ القرارات، ما صعب تحويل الأفكار إلى واقع».

وفي سياق ردود فعل السوق، لاقت تسريحات العمال ترحيباً من المستثمرين، إذ سجلت أسهم «أمازون» ارتفاعًا بنسبة 1% بعد الإعلان عن خطط التسريح، بينما قفز سهم «يو بي إس» بنسبة 8% عقب إعلانها تقليص 48,000 وظيفة.

على الرغم من هذا التحول في استراتيجيات الشركات، لا يزال العديد من المحللين يتبنون الحذر في تفسير هذه الأرقام باعتبارها مؤشرات دقيقة عن الحالة العامة للاقتصاد.

ويقول جيد كولكو، الزميل البارز في معهد «بيترسون» للاقتصاد الدولي: «على الرغم من أن أرقام التسريحات قد تكون لافتة، لكنها لا تعكس الصورة الكاملة لسوق العمل الذي يضم أكثر من 170 مليون شخص».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف