
حذرت نقابات هوليوود وأصحاب دور العرض من خطر صفقة الاستحواذ المحتملة من «نتفليكس» على «وارنر براذرز ديسكفري» بقيمة 72 مليار دولار، حيث من المحتمل أن تؤدي الصفقة إلى خفض الوظائف وتقليل طرح الأفلام في دور العرض إذا ما اجتازت مراجعة الجهات التنظيمية.
ومن شأن الصفقة أن تضع العلامات التجارية التابعة لشركة البث العملاقة «إتش بي أو» تحت مظلة «نتفليكس»، وستسلم أيضاً السيطرة على استوديو «وارنر براذرز» التاريخي إلى منصة البث التي قلبت بالفعل هوليوود رأساً على عقب من خلال تسريع التحول من مشاهدة الأفلام في دور السينما إلى مشاهدتها عبر المنصة، وفق وكالة «رويترز».
ولم ترد شركة «وارنر براذرز ديسكفري» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق على مخاوف معارضي الصفقة.
كما قد تؤدي الصفقة إلى سيطرة «نتفليكس»، المنتجة لأعمال شهيرة مثل «سترينجر ثينجس» و«سكويد جيم»، على أبرز أعمال وارنر براذرز مثل «باتمان» و«كازابلانكا».
وقالت نقابة الكتاب الأميركيين في بيان «يجب منع هذا الاندماج... قيام أكبر شركة بث في العالم بابتلاع أحد أكبر منافسيها هو ما صُممت قوانين مكافحة الاحتكار لمنعه».
وتواجه الصفقة مراجعات لمكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة وأوروبا، وعبّر السياسيون الأميركيون بالفعل عن شكوكهم.
تتوقع «نتفليكس» خفض التكاليف السنوية بما يتراوح بين ملياري دولار و3 مليارات دولار على الأقل بحلول السنة الثالثة بعد إتمام الصفقة.
وحذرت كذلك «سينما يونايتد»، وهي منظمة تجارية تمثل 30 ألف شاشة عرض سينمائي في الولايات المتحدة و26 ألف شاشة عرض عالمياً، من أن الصفقة قد تقضي على 25 في المئة من أعمال دور العرض محلياً.
وأضافت أن الصفقة ستمنح المشتركين المزيد من العروض والأفلام، وستعزز إنتاجها في الولايات المتحدة وإنفاقها طويل الأجل على المحتوى الأصلي وستوفر المزيد من الوظائف والفرص للمواهب الإبداعية.
ووصف رئيس منظمة سينما يونايتد مايكل أوليري الاندماج بأنه تهديد لم يسبق له مثيل، وتساءل عما إذا كانت نتفليكس ستحافظ على مستوى التوزيع الحالي.
وأضافت «سنجتمع مع نتفليكس لتوضيح مخاوفنا وفهم رؤيتهم لمستقبل الشركة بشكل أفضل. وفي الوقت الذي نقوم فيه بهذه العناية الواجبة، لن نصدر مزيداً من التعليقات».