
يستعد «باركليز» للعودة إلى السوق السعودية، ليصبح أحدث البنوك العالمية التي توسع حضورها في المملكة الغنية بالنفط، وسط جهود حكومية لتنفيذ خطة تحول اقتصادي ضخمة تتجاوز قيمتها تريليون دولار.
المصرف البريطاني، الذي يتخذ من لندن مقراً له، يعمل حالياً على استكمال الإجراءات اللازمة للحصول على ترخيص لمزاولة الأنشطة المصرفية الاستثمارية في السعودية، ويخطط لافتتاح مكتب في الرياض العام المقبل بحسب «بلومبرغ». كما شرع في تأسيس مقره الإقليمي في المملكة، على خطى بنوك كبرى مثل «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس».
الرئيس التنفيذي للمجموعة، سي. إس. فنكاتاكريشنان، أوضح في مقابلة مع «بلومبيرغ» خلال مشاركته في «مبادرة مستقبل الاستثمار»: «نحن بصدد تأسيس مقرنا الإقليمي في الحي المالي بالرياض، ونسعى للحصول على التراخيص المصرفية وغيرها من الموافقات»، مضيفاً أن البنك سيعزز حضور مكتبه تدريجياً مع استكمال التراخيص اللازمة.
عودة «باركليز» إلى المملكة تأتي بعد أكثر من عقد على خروجه عام 2014، في ظل توجه الإدارة السابقة لتقليص طموحات الذراع الاستثمارية للبنك عقب الأزمة المالية العالمية، حين واجهت المصارف الدولية منافسة صعبة من البنوك المحلية.
وبعد 12 عاماً، تغيّرت المعادلة. فالسعودية تستعد لاستقطاب استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والألعاب الإلكترونية، والصناعات التقنية المتقدمة ضمن مساعي تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.
فنكاتاكريشنان قال: «نحن هنا لربط المملكة بالعالم وجذب الاستثمارات والسيولة». وأشار إلى أن التدفقات الاستثمارية كانت تتجه سابقاً من المنطقة نحو أوروبا والولايات المتحدة، فيما «بدأ الكثير منها يعود الآن، وهذا ما يمكننا المساهمة فيه».
ووفق مصادر مطلعة، استعان البنك بمحمد عبدالعزيز السرحان، رئيس مجلس إدارة «بحري»، لدعم جهود التوسع، دون تعليق رسمي من «باركليز» بشأن التعيين.
كما يواصل المصرف العمل على صفقات مصرفية استثمارية في المملكة رغم غياب الوجود الميداني سابقاً، وكان من بينها دوره في تقديم المشورة لصندوق الاستثمارات العامة بشأن أول طرح لسندات خضراء.
وعزز «باركليز» حضورَه الإقليمي هذا العام بترقية خالد الدباغ ووليد مزهر لقيادة نشاطه المتنامي في الشرق الأوسط، مع استمرار عملهما من دبي ورفع تقاريرهما إلى ستيفن دينتون، رئيس إدارة المصرف الاستثماري.
وبهذه الخطوة، يضع البنك الشرق الأوسط في مصاف المناطق الرئيسية الأخرى حول العالم التي تتمتع بإدارة محلية مرتبطة مباشرة بالمقر العالمي.