«بيتكوين» تشهد أسوأ أداء للربع الرابع في 7 سنوات
142 مليون دولار تخرج من الصناديق خلال 24 ساعة

تراجعت عملة «بيتكوين» إلى ما دون 88 ألف دولار، كما نزلت «إيثيريوم» دون 3 آلاف دولار، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، قبل أقل من ثلاثة أيام على حدث مهم يشهده سوق عقود الخيارات، الذي لطالما كان وراء العديد من هزّات السوق منذ بداية الربع الأخير من العام.
ومن المقرّر أن تنتهي صلاحية عقود خيارات «بيتكوين» و«إيثيريوم» بقيمة تقترب من 29 مليار دولار يوم الجمعة المقبل، على منصة «ديريبت»، وهو أكبر مبلغ انتهاء صلاحية في تاريخ المنصّة، ويمثّل هذا الرقم أكثر من نصف إجمالي المراكز المفتوحة على «ديريبت»، والبالغة 52.2 مليار دولار.
يقول كبير المسؤولين التجاريين في «ديريبت»، جان دافيد بيكينو: «انتهاء صلاحية العقود في نهاية العام يمثّل ذروة عام تميّز بالنضج المؤسسي»، واصفاً هذا التحوّل بأنّه انتقال «من دورات المضاربة إلى دورة فائقة مدفوعة بالسياسات».
يمثّل مستوى 96 ألف دولار نقطة «أقصى خسارة» لعملة بيتكوين، حيث يستفيد بائعو الخيارات بشكل كبير. وفي المقابل، يوجد تركّز ملحوظ عند سعر تنفيذ 85 ألف دولار في عقود البيع، مع وجود نحو 1.2 مليار دولار من المراكز المفتوحة، التي قد تؤدّي إلى مزيد من الضغط على الأسعار الفورية في حال تصاعد عمليات البيع.
ولا تزال خيارات الشراء متوسطة الأجل، التي تستهدف نطاق 100 ألف إلى 125 ألف دولار، متاحة، إلّا أنّ خيارات البيع الوقائية قصيرة الأجل أصبحت أكثر تكلفة، كما تراجع الفارق بين أسعار الشراء والبيع عن أعلى مستوياته الأخيرة، ومع استمرار هذا التباين يتزايد الحذر بين المتداولين.
في غضون ذلك، تُظهر بيانات منصة «غلاسنود» تحوّلاً ملحوظاً في سوق صناديق المؤشرات المتداولة للعملات الرقمية، في 22 ديسمبر، فبينما سجّلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لعملة بيتكوين (BTC) تدفّقات صافية خارجة كبيرة بلغت 142.19 مليون دولار، شهدت العديد من صناديق المؤشرات المتداولة الرائدة للعملات البديلة تدفّقات داخلة جديدة.
يشير ذلك إلى تزايد اهتمام المستثمرين بتنويع محافظهم الاستثمارية بعيداً عن بيتكوين مع اقتراب نهاية العام، بحسب خبراء «غلاسنود»، كما يعكس تغيّراً في توجّهات السوق، حيث يراهن المستثمرون بشكل متزايد على العملات البديلة كخيارات طويلة الأجل قابلة للتطبيق إلى جانب بيتكوين.
تصدّرت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لعملة «إيثيريوم» قائمة العملات البديلة التي شهدت تدفّقات داخلة، بصافي سيولة بلغ 84.59 مليون دولار، ما يعكس ثقة متجدّدة في قيمة إيثيريوم على المدى الطويل.
جاءت عملة «إكس آر بي» التابعة لـ«ريبل» في المرتبة الثانية، بتدفّقات داخلة بلغت 43.89 مليون دولار، متفوّقةً بذلك على عملة «سول» التابعة لمشروع «سولانا»، التي جذبت 7.47 مليون دولار من رؤوس الأموال الجديدة.
تشهد عملة بيتكوين حالياً أحد أضعف فترات الربع الأخير من العام في تاريخها الحديث، فمع انخفاض حاد بنسبة 22.54% حتى الآن خلال هذا الربع، تتّجه العملة الرقمية الأكبر نحو تسجيل أسوأ أداء لها منذ سبع سنوات.
كانت آخر مرة شهدت فيها بيتكوين تراجعاً حاداً مماثلاً خلال الربع الرابع في عام 2018، عندما أنهت الفترة بانخفاض بلغ 42.16%.
يأتي هذا التراجع القوي بعد بداية قوية نسبياً للعام، شهدت تجاوز بيتكوين لمستويات مقاومة رئيسية، وارتفاعاً مدفوعاً بالتفاؤل بشأن تبنّي المؤسسات، إلى جانب الزخم المرتبط بإطلاق صناديق المؤشرات المتداولة.
أظهرت أحدث بيانات مؤشر الخوف والجشع «Fear and Greed Index» استقرار معنويات المتداولين عند 29 نقطة، وهو مستوى يعكس حالة «الخوف».
وسجّل السوق أسوأ حالاته النفسية هذا العام يوم 22 نوفمبر، عندما هبط المؤشر إلى 10 نقاط، بالتزامن مع تراجع بيتكوين في ذلك اليوم إلى مستويات قريبة من 81 ألف دولار.