logo
عملات رقمية

من يفوز بالسيولة؟ سباق شرس على عملة «هايبرليكويد» المستقرة

من يفوز بالسيولة؟ سباق شرس على عملة «هايبرليكويد» المستقرة
شعار شركة ومنصة تداول العملات المشفرة هايبرلكويد كما يعرضه حسابها على منصة Xالمصدر: Hyperliquid
تاريخ النشر:

شهدت منصة التداول سريعة النمو «هايبرليكويد» (Hyperliquid) صراعاً محموماً بين شركات كبرى لإصدار عملة مستقرة جديدة باسم (USDH)، ما يعكس ملامح المرحلة المقبلة في سوق العملات المشفرة ومن سيحكم السيطرة عليه.

وفقاً لموقع «بلومبرغ»، دخلت المنافسة شركات بارزة مثل «باكسوس»، «أغورا»، «إيثينا»، إلى جانب الشركة الناشئة (Native Markets) التي تحالفت مع وحدة العملات المستقرة التابعة لشركة «سترايب» والمعروفة باسم (Bridge).

وفي نهاية السباق، اختار المصادقون في شبكة «هايبرليكويد» شركة (Native Markets) رغم حداثة تأسيسها، مستفيدين من شراكتها مع «سترايب» لتتفوق على عروض منافسين تعهدوا بالتنازل عن معظم إيراداتهم للفوز بالعقد.

منافسة شرسة

كشفت هذه المنافسة عن شدة الصراع بين مصدري العملات المستقرة، حيث عرضت «باكسوس» التنازل عن أي إيرادات حتى وصول (USDH) إلى مليار دولار كقيمة سوقية، فيما التزمت «أغورا» بمشاركة 100% من صافي الإيرادات مع «هايبرليكويد»، وطرحت «إيثينا» نسبة 95%.

من جانبه، قال زاهير إبتكار، المؤسس المشارك لصندوق (Split Capital): «كل مُصدر للعملات المستقرة في حاجة ماسة إلى السيولة، وهم مستعدون للإفصاح عن تنازلاتهم علناً، وهو ما يعكس صعوبة المنافسة في هذا المجال».

المكاسب أبعد من السمعة

لا يقتصر الأمر على السمعة، إذ يحقق مُصدرو العملات المستقرة أرباحاً من الفوائد على الأصول التي تدعم عملاتهم، وهو مصدر دخل أساسي.

ومع توقع انخفاض أسعار الفائدة، يزداد الضغط للتوسع في الحصة السوقية، ما يفسر القيمة الكبيرة لعقد «هايبرليكويد» ويبرز قوة دخول «سترايب» عبر شراكتها مع (Native Markets).

«سترايب» توسع حضورها

منذ استحواذها على (Bridge) مقابل 1.1 مليار دولار، حققت «سترايب» تقدماً لافتاً، فأطلقت بلوكتشين جديداً باسم (Tempo) بالشراكة مع (Paradigm)، إلى جانب تأمين تكاملات بين المحافظ والبورصات.

لكن الانتقادات لم تغب؛ إذ حذّر نيك فان إيك، المؤسس المشارك لشركة «أغورا»، من أن منح شبكة ما عملة مستقرة أساسية لمصدر مُتكامل قد يتعارض مع مبادئ اللامركزية.

توازن بين المركزية والحياد

تختلف الأطر التنظيمية بين المنافسين؛ إذ تمتلك (Bridge) تراخيص في 30 ولاية أميركية، بينما تعمل «باكسوس» بموجب رخصة نيويورك وتسعى إلى ترخيص اتحادي.

وأوضحت (Native Markets) أن سرعة التنفيذ والمرونة التنظيمية كانتا من أبرز معايير اختيارها.

ورغم هيمنة عملة (USDC) على «هايبرليكويد» بأرصدة تفوق 5.6 مليار دولار، إلا أن إدخال (USDH) قد يغير تدفقات التداول وتوزيع الإيرادات.

ويرى محللون أن المخاوف من هيمنة مركزية قد تكون مبالغاً فيها، خصوصا مع التزام «هايبرليكويد» بالحياد في التعامل مع العملات المستقرة.

وشدد التقرير على أن صراع (USDH) يبقى محطة مفصلية في عالم العملات المشفرة، حيث لم تعد البرمجة وحدها أساس المنافسة، بل باتت العلامة التجارية، والتحالفات الاستراتيجية، والمرونة التنظيمية عناصر حاسمة في تحديد مَن يربح السباق.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف