الشركة تُدير أصولاً بـ 11 تريليون دولار لـ 50 مليون عميل
«فانغارد» لن تتعامل على عملات ميمكوين كـ«ترامب وميلانيا»

في تحول جذري أحدث انقلاباً في سوق العملات المشفرة، أعلنت شركة «فانغارد»، التي تدير أصولاً بنحو 11 تريليون دولار، أنها بدأت في تقديم إمكانية الوصول إلى صناديق التداول في البورصة (ETFs) وصناديق الاستثمار المشتركة من خلال منصة الوساطة الخاصة بها.
وفي الدليل الذي نشرته الشركة، وضعت «فانغارد» إرشادات جديدة تحدد ما يحتاج المستثمرون إلى معرفته حول التعرض للعملات المشفرة، وتجمع بين الوصول الموسع إلى صناديق الأصول الرقمية التابعة لجهات خارجية مع الدفع نحو فهم أوضح لهيكل المنتج والمخاطر وكيف تتناسب هذه الممتلكات مع محافظ أوسع.
لسنوات عديدة، كانت «فانغارد» أحد أكبر مديري الصناديق في العالم، والتي تدير حسابات 50 مليون عميل، هي الخصم الأكثر صراحة بين مديري الأصول الرئيسيين عندما يتعلق الأمر بالعملات المشفرة، إلا أن ما حدث كان مفاجأة من العيار الثقيل بعدما بات عملاق إدارة الأصول في فريق اللاعبين الأساسيين في سوق العملات المشفرة.
وفي الوقت الذي تبنت فيه شركات مثل «بلاك روك»، و«فيديليتي»، و«فرانكلين تمبلتون»، و«إنفيسكو لإدارة الأصول الرقمية» صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة في بيتكوين أو إيثريوم، رفضت «فانغارد» باستمرار التعرض للعملات المشفرة، بحجة أن فئة مضاربيه للغاية وغير متوافقة مع فلسفتها الاستثمارية طويلة الأجل المعدلة حسب المخاطر.
قالت الشركة، وهي ثاني أكبر مدير للأصول في العالم، في بيان: «تسمح «فانغارد» بتداول صناديق استثمار متداولة وصناديق استثمارية مشتركة مختارة تابعة لجهات خارجية للعملات المشفرة من خلال حساب وساطة «فانغارد»، لكننا لا نقدم منتجات العملات المشفرة الخاصة بنا».
وأوضحت «فانغارد» سبب سماحها بالوصول إلى منتجات العملات المشفرة الخاضعة للتنظيم دون إصدار منتجاتها الخاصة قائلة: «كما هو الحال مع جميع أدوات الاستثمار وفئات الأصول، تُراقب «فانغارد» سوق العملات المشفرة باستمرار، وقد ساهم هذا التحليل المستمر في قرارنا بالسماح لمعظم صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) وصناديق الاستثمار المشتركة التابعة لجهات خارجية بالاستثمار في العملات المشفرة على منصة الوساطة الخاصة بنا».
وأضاف مدير الأصول: «لقد تم اختبار هذه المنتجات خلال فترات تقلب السوق، حيث عملت كما هو مصمم مع الحفاظ على السيولة، وقد نضجت العمليات الإدارية لخدمة هذه الأنواع من الصناديق، وتستمر تفضيلات المستثمرين في التطور».
تناول الدليل كيفية عمل هذه الأصول: «من منظور استثماري، لا تُعتبر العملات المشفرة سلعاً أو فئات أصول أو عملات فحسب، بل تشترك في خصائصها مع كل منها».
أشار الدليل إلى أنه «يمكن للأفراد استخدام العملات المشفرة لشراء السلع والخدمات أو الاحتفاظ بها كاستثمارات».
كما يمكن شراء العملات المشفرة وبيعها مباشرةً أو من خلال وسيط مثل صندوق الاستثمار المتداول (ETF) أو صندوق الاستثمار المشترك، وقد تكون متاحة على منصات مثل بورصات العملات المشفرة، ومنصات وساطة العملات المشفرة، وأكشاك العملات المشفرة، وشركات الوساطة الإلكترونية التقليدية.
أوضحت «فانغارد» أنها ستسمح لمعظم صناديق الاستثمار المتداولة وصناديق الاستثمار المشتركة التي تركز على بيتكوين والأصول الرقمية والتي تلبي المعايير التنظيمية المعمول بها، على غرار نهجها تجاه فئات الاستثمار المتخصصة الأخرى.
أضافت الشركة : «لا نخطط لتقديم منتجات الأصول الرقمية الخاصة بنا، وسنستمر في استبعاد الأموال المرتبطة بعملات الميمكوين كما حددتها هيئة الأوراق المالية والبورصات».
قال كادجيسكي: «بينما لا تخطط «فانغارد» لإطلاق منتجاتها المشفرة الخاصة، فإننا نخدم ملايين المستثمرين الذين لديهم احتياجات ومستويات مخاطرة متنوعة، ونهدف إلى توفير منصة تداول وساطة تمنح عملاء الوساطة لدينا القدرة على الاستثمار في المنتجات التي يختارونها».