
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ 8 أعوام، بدأت الكويت، اليوم الثلاثاء، طرح سندات مقوّمة بالدولار على 3 شرائح بآجال استحقاق 3 و5 و10 سنوات، وفق ما أفادت خدمة «آي إف آر» لأخبار أدوات الدخل الثابت.
«آي إف آر» أوضحت، أنه جرى تحديد السعر الاسترشادي لشريحة 3 سنوات عند 70 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، و5 سنوات عند 75 نقطة أساس فوق نفس المعيار القياسي، في حين جاء السعر الاسترشادي الأولي لشريحة 10 سنوات عند 85 نقطة أساس، بحسب وكالة «رويترز».
إلى ذلك، جرى تعيين «سيتي غروب»، «غولدمان ساكس»، «إتش إس بي سي»، «جيه بي مورغان» و«ميزوهو» منسقين عالميين مشتركين ومديري دفاتر لبيع أدوات الدين الخاصة بالكويت.
كما أشارت خدمة «آي إف آر» إلى أن إصدار السندات سيكون بالحجم القياسي، وأنها ستكون ذات أولوية في السداد وغير مضمونة، لافتة إلى أن الإصدار يأتي في إطار البرنامج العالمي للسندات متوسطة الأجل للكويت.
تجدر الإشارة إلى أنه عادة ما يكون الحجم القياسي للإصدار 500 مليون دولار على الأقل.
في يونيو الماضي، بدأ مسؤولون من وزارة المالية الكويتية إرسال طلب عروض إلى البنوك بهدف جمع نحو 6 مليارات دولار من أسواق الدين الدولية.
أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي للكويت عند «-AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفق بيان صحفي صدر عن الوكالة في وقت سابق.
الوكالة العالمية، ذكرت أن تأكيد تصنيف الكويت يأتي مدعوماً بمتانة الأوضاع المالية المحلية وقوة الميزان الخارجي، بينما جاء التصنيف مقيّداً بالاعتماد الكبير على القطاع النفطي، وضخامة حجم القطاع العام الذي تصعب استدامته على المدى الطويل.
من ناحية ثانية، أشارت «فيتش» إلى أنه بالرغم من إقرار الكويت قانوناً يسمح بإصدار الدين العام، وتحسين مرونة تمويل المالية العامة، إلا أن التوقعات مرهونة بتحقيق إصلاحات مالية ملموسة للحدّ من الاعتماد على الإيرادات النفطية.
وقالت: «نتوقع أن ترتفع الأصول الأجنبية الصافية للكويت إلى 607% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مقارنة بنحو 576% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024».
رجحت «فيتش» تراجع وضع الموازنة في السنة المالية 2025ـ2026، حيث توقعت ارتفاع الإنفاق العام، ما يعكس إلى حد كبير توجه السلطات نحو تنفيذ المشاريع الرأسمالية.
كما توقعت تراجع الإيرادات النفطية نتيجة انفخاض أسعار النفط العالمية، رغم قرار «أوبك+» الأخير المتمثل في رفع قيود الإنتاج ابتداء من الربع الثاني من العام 2025.
كما تفترض الوكالة أن تستأنف الحكومة الكويتية الاقتراض العام خلال السنة المالية 2025ـ2026، مع تمويل نحو 70% من العجز العام عن طريق إصدار أدوات الدين، على أن يتم الاعتماد على أصول صندوق الاحتياطي العام لتغطية بقية العجز.