
قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إن 85% من أهداف «رؤية 2030» اكتملت أو تمضي على المسار الصحيح بحلول نهاية عام 2024.
كشف الوزير، في افتتاح اليوم الأول من منتدى «فورتشن» العالمي 2025، الذي يُعقد، للمرة الأولى، في الرياض، خلال الفترة من 26 إلى 27 أكتوبر، عن وجود 675 مقراً إقليمياً لشركات عالمية في الرياض حالياً، داعياً المستثمرين الدوليين إلى الاستثمار في موانئ ومطارات المملكة.
فيما يتعلق بالطاقة، ذكر الفالح أن المملكة تهيمن منذ عقود على الطاقة التقليدية، ولا تزال ملتزمة بالقدر نفسه تجاه الطاقات الجديدة والمتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، وفق وكالة «رويترز».
أضاف أن المملكة تستثمر أيضاً في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي مهم بشكل خاص ويحتاج إلى طاقة بأسعار معقولة، وهو ما يتوفر لدى المملكة.
قال الوزير: «لهذا تعمل المملكة على ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لمراكز البيانات».
أشار الفالح إلى قلق مجتمع الأعمال من متانة سلاسل التوريد في ظل التوترات التجارية قائلاً: «الجميع قلقون حيال متانة سلاسل التوريد».
بحسب «رويترز»، يعد هذا تحديثا نادرا يقدمه الفالح عن التقدم المحرز في الرؤية الاقتصادية للمملكة قبل المؤتمر السنوي لمبادرة مستقبل الاستثمار الذي ينطلق يوم الثلاثاء. لكنه لم يحدد ما هي الأهداف التي تم تحقيقها باستثناء قوله إن المقرات الإقليمية لما يصل إلى 675 شركة موجودة الآن في العاصمة السعودية.
ويعد تشجيع الشركات العالمية على نقل مقراتها الرئيسية في الشرق الأوسط إلى الرياض أحد عناصر رؤية 2030.
ومع ذلك يواجه برنامج رؤية 2030، الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات، تأخيرات وإعادة تقييم في وقت تواجه فيه المملكة أوضاعا اقتصادية غير مواتية وعقبات لوجستية.
يتضمن البرنامج مجموعة من المبادرات الساعية إلى تنويع اقتصاد السعودية بعيدا عن الاعتماد على النفط وجعلها مركزا عالميا للاستثمار والسياحة.
فعلى سبيل المثال، يواجه مشروع مدينة نيوم العملاقة تأخيرات متكررة في التنفيذ. وقالت مصادر لـ«رويترز» إن المشروع جرى تقليصه إذ تمنح الرياض الأولوية لمشاريع البنية التحتية التي تعد ضرورية لاستضافة الأحداث الرياضية العالمية مثل كأس العالم 2034.
من جهة أخرى، أشار الفالح إلى أن المملكة تعتزم إعلان القرار بشأن المقر الإقليمي لبنك «باركليز» في السعودية في غضون يومين.
أضاف الفالح، موجهاً الحديث للرئيس التنفيذي لـ«باركليز، سي. إس فينكاتاكريشنان»، على منصة منتدى فورتشن العالمي 2025: «إذا سمحتم لي أن أعلن لكم هذا الخبر، فسوف نرد بشأن المقر الإقليمي لباركليز في غضون يومين، وأود أن أشكركم على هذه الثقة التي منحتموها للمملكة كمنصة».
وفق وكالة الأنباء السعودية (واس)، يأتي تنظيم الحدث العالمي ضمن جهود تعزيز حضور المملكة في المحافل الاقتصادية العالمية، والاستفادة من التجارب الدولية، وبحث سبل التعاون مع شركاء التنمية في القطاعين العام والخاص.
يتضمن جدول أعمال المنتدى عدداً من الجلسات التي تسلط الضوء على التحولات الكبرى في الاقتصاد العالمي، وتوجهات الأسواق، ومستقبل الطاقة، والتقنيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ملفات سلاسل الإمداد والاستدامة.