
قال وزير المالية الفرنسي إيريك لومبار اليوم الخميس، إنه لا يرى أي خطر لحدوث أزمة مالية في البلاد، وسعى إلى طمأنة المستثمرين حتى في الوقت الذي قد تتعرض فيه الحكومة للهزيمة في تصويت على الثقة الشهر المقبل.
تلقت الأسهم والسندات الفرنسية ضربة في وقت سابق من الأسبوع عندما فاجأ رئيس الوزراء فرانسوا بايرو الجميع يوم الاثنين بإعلانه عن تصويت على الثقة بسبب خططه لإجراء تخفيضات شاملة في الموازنة، وفق «رويترز».
سيركز بايرو في التصويت على ضرورة إعادة الأوضاع المالية في فرنسا إلى مسارها الصحيح، في الوقت الذي يحاول فيه الحصول على موافقة على خططه الخاصة بالموازنة.
تحدث لومبارد نفسه في وقت سابق من الأسبوع، عن خطر محتمل يتمثل في الحاجة إلى تدخل صندوق النقد الدولي إذا لم ترتب فرنسا أوضاعها المالية، غير أنه تبنى لهجة أكثر طمأنة اليوم الخميس.
قال أمام جمعية أرباب العمل الفرنسية، وهي جماعة ضغط «لا أعتقد أن هناك أزمة مالية».
الثلاثاء الماضي، تراجع المؤشر الرئيسي لبورصة باريس بنسبة 1.7%، في حين هبطت السندات الفرنسية بعدما أعلنت الأحزاب الثلاثة الكبرى في المعارضة أنها لن تدعم تصويت الثقة المقرر في 8 سبتمبر على خطة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو لخفض الإنفاق العام بشكل كبير.
وخسر «بي إن بي باريبا» 4.2%، بينما هبط «سوسيتيه جنرال» 6.8%، في أسوأ جلسة له منذ أكثر من أربعة أشهر، وأدى ذلك إلى الضغط على القطاع المصرفي الأوروبي بأكمله، ليصبح أكبر عائق أمام أداء مؤشر «ستوكس 600» الذي سجل أكبر خسارة يومية له منذ نحو شهر، في حين أغلقت جميع المؤشرات الإقليمية الكبرى على انخفاض.
هذا الاضطراب يضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام معادلة صعبة وخيارات محدودة. فإما أن يعين رئيس وزراء جديداً أو يعيد تعيين بايرو، على أمل أن يتمكنا من تشكيل حكومة قادرة على الاستمرار دون الحاجة إلى تفويض جديد، أو يلجأ إلى حل البرلمان، في خطوة محفوفة بالمخاطر قد تمنح المعارضة دفعة قوية.
في حال الدعوة لانتخابات جديدة، فإن ذلك قد يفاقم من موقعه الهش داخل الجمعية الوطنية، وهو ما تجسد بالفعل بعد الانتخابات المبكرة التي دعا إليها العام الماضي.