فرنسا تتجه إلى دوامة سياسية جديدة
3 سيناريوهات متاحة للخروج من الأزمة

خسرت سوق الأسهم الفرنسية اليوم الثلاثاء مليارات اليوروهات من قيمتها السوقية، مع تراجع المؤشر الرئيس في البلاد إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع، في الوقت الذي باتت فيه حكومة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو على وشك الانهيار.
قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو، يوم الاثنين، إنه سيسعى للحصول على موافقة البرلمان على خططه التقشفية في الثامن من سبتمبر، وهو ما ترى العديد من المؤسسات الدولية أنه من غير المرجح أن يفوز به.
كتب كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في «آي إن جي»: «الأرقام لا تبدو جيدة لأن حزبه الوسطي لديه 210 مقاعد في البرلمان، في حين أن أقصى اليسار وأقصى اليمين لديهما 330 مقعداً مجتمعين وقد قالا بالفعل إنهما سيصوتان بلا».
كما كتب أرنو ماريس، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «سيتي غروب»: «في ظل كل السيناريوهات المحتملة تقريباً، فإن هذه الأزمة السياسية الجديدة تؤدي إلى استمرار وتكثيف عدم الاستقرار السياسي وغموض السياسات الذي يثقل كاهل فرنسا منذ حل البرلمان في يونيو 2024».
◄ من إجمالي 40 سهماً مدرجة في مؤشر السوق الرئيس «كاك 40»، ارتفعت 5 فقط واستقر سهم واحد بينما انخفض 34 سهماً.
◄ تعرض مؤشر كاك 40 الفرنسي الرئيس في البلاد لخسائر حادة اليوم، بلغت في ذروتها خسارة ما يقرب من 2.2% وصولاً إلى مستويات دون 7700 نقطة.
◄ هبط سهم «توتال» أكثر من 2%، ليسجل السهم المدرج في مؤشر كاك 40 إلى مستويات 53 يورو.
◄ تراجعت أسهم شركات الطيران بصدارة «إير ليكيد» التي نزلت 25 إلى مستويات 177 يورو.
◄ انخفضت أسهم عملاقة الطيران مجموعة «إيرباص» بنسبة 1.1% إلى مستويات 178 يورو.
◄ هبطت أسهم شركة أكور ذات الوزن النسبي الكبير في المؤشر إلى مستويات 42.8 يورو بعدما فقدت 3% من قيمتها.
◄ تراجع قطاع البنوك مع الانخفاض الحاد الذي منيت به أسهم «بي إن باريبا» بعد خسارة 6% وصولاً إلى مستويات 76 يورو.
◄ انخفضت أسهم بنك «كريدي أغريكول» بنسبة 5.5% وصولاً إلى مستويات 15.6 يورو.
◄ تراجع سهم بنك «سوستيه جنرال» بنسبة 7% وصولاً إلى مستويات 51.2 يورو.
ارتفعت السندات الفرنسية إلى 3.502% بعد أن دعا رئيس الوزراء فرانسوا بايرو إلى إجراء تصويت على الثقة في الثامن من سبتمبر بشأن خططه لخفض الميزانية بشكل كبير.
في غضون ذلك، أصدرت أحزاب المعارضة الرئيسية في فرنسا، بيانات منفصلة أفادت أنهم لن يدعموا الحكومة، ما يزيد من خطر عدم الاستقرار السياسي في فرنسا.
زاد عائد سندات الحكومة الفرنسية لأجل عشر سنوات بنقطة أساس واحدة، بينما انخفض عائد سندات الحكومة الألمانية بثلاث نقاط أساس، ما زاد من اتساع الفجوة بين البلدين، وتتحرك العائدات في اتجاه معاكس للأسعار.
كتب المحللون في شركة كيبلر في مذكرة صباح اليوم: «الفارق في ديون البلاد لم يتعافَ بالكامل منذ العام الماضي، لذا فإن الحلقة الجديدة قد تم احتسابها جزئياً مع تفاقم الأزمة الفرنسية».
كتب ماريس من «سيتي غروب» أنه إذا انهارت الحكومة، فيمكن للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إما أن يحاول تعيين رئيس وزراء جديد أو يمكنه الدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة.
إذا تمت الدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة، سيتعين أن تتم في غضون 20 إلى 40 يوماً بعد حل البرلمان، لذلك من المرجح أن تكون في أكتوبر.
الخيار الثالث هو أن يقدم ماكرون استقالته ويدعو إلى انتخابات رئاسية، لكن وفقاً لأرنو ماريس، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «سيتي غروب» يعد هذا الخيار غير معقول.
قال ماريس: «الجمود السياسي الفرنسي سيجعل من غير المرجح أن تحقق أوروبا تقدماً ملموساً في مجالات الدفاع أو سياسة الطاقة أو الإصلاح المؤسسي».