
ارتفعت إيرادات قناة السويس المصرية 24.2% خلال الربع الثاني من العام المالي 2025-2026، في إشارة واضحة إلى استعادة القناة زخمها ودورها الحيوي في حركة التجارة العالمية، حسب وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم.
قال رستم، في بيان اليوم الثلاثاء، إن هذا التحسن انعكس على خفض تكاليف المعاملات وتقليل اختناقات سلاسل التوريد، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين.
وأشار وزير التخطيط إلى تسجيل 19% نمواً سنوياً في الإيرادات، وزيادة إجمالي حمولة السفن بـ16% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.
في النصف الأول من العام المالي الجاري، تراجع عجز ميزان المدفوعات 13.6% ليسجل نحو 9.5 مليار دولار بدعم ارتفاع إيرادات السياحة وقناة السويس، وتحويلات المصريين، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع العجز التجاري، خصوصاً مع زيادة واردات المنتجات البترولية.
كانت إيرادات قناة السويس شهدت ضغوطا منذ عام 2024 مع استهداف الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب خلال الحرب في غزة، ما دفع العديد من شركات الشحن إلى تحويل مساراتها إلى طريق رأس الرجاء الصالح جنوب إفريقيا.
بحسب بيانات هيئة قناة السويس، بلغت الخسائر التراكمية خلال عامي 2024 و2025 نحو 12 مليار دولار، بعد أن كانت القناة سجلت في عام 2023 إيرادات قياسية بلغت 10.2 مليار دولار.
ورغم تلك الضغوط، بدأت القناة تسجل مؤشرات تعافٍ تدريجية خلال عام 2025، لكن هذا التعافي واجه تحديات جديدة مع تصاعد التوترات في الخليج، وارتفاع المخاطر المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، ما دفع بعض الخطوط الملاحية الكبرى إلى إعادة النظر في مساراتها البحرية.
ذكر وزير التخطيط أن تنويع سلاسل التوريد يمثل أولوية استراتيجية، حيث يسهم توطين الإنتاج داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تقليص سلاسل الإمداد وتعزيز التكامل الإقليمي، بما يدعم استدامة التجارة العالمية.
كذلك أكد أن القناة تواصل لعب دور محوري في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم التنمية الصناعية وتوسيع القاعدة التصديرية.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز الروابط بين المستثمرين الدوليين والمؤسسات المصرية، بما يسهم في تحويل التدفقات الاستثمارية إلى مكاسب إنتاجية حقيقية، نقل التكنولوجيا، وتعميق الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
كما أوضح أن البرنامج قدم توصيات عملية تتعلق بحوكمة وتمويل البنية التحتية، وساعد في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية المستدامة، فضلًا عن مراجعة سياسات الموانئ وفق معايير عالمية، بما يدعم تحسين الأداء اللوجستي وتعزيز التكامل.