الخدمات تخلق أكثر من نصف فرص العمل الجديدة

أعلنت الهيئة التونسية للاستثمار عن ارتفاع حجم الاستثمارات المصرح بها على الصعيد الوطني، في جميع القطاعات بنسبة 41.5% ليصل إلى 5.97 مليار دينار (حوالي 2 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بحسب النشرة الخاصّة بالظرف الاقتصادي للاستثمار في تونس، التّي أصدرتها الهيئة التونسية للاستثمار، اليوم الثلاثاء.
استحوذ القطاع الصناعي على النصيب الأكبر منها بنسبة 30%، وأسهم في 36% من مواطن الشغل المتوقعة، ما يؤكد دوره الرئيسي في الاقتصاد التونسي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بالرغم من ذلك، سجل القطاع خلال الفترة ذاتها تراجعاً، بنسبة 17.6%، في القيمة المستثمرة، و15.3% في مواطن الشغل المتوقعة، مقارنة بنفس الفترة في 2024.
وأسهم قطاع الطاقة المتجددة الذي احتل المرتبة الثانية بنسبة 28%، بقيمة إجمالية قدرها 1083.6 مليون دينار بعد الإعلان عن ثلاثة مشاريع كبرى في قطاع الطاقة المتجددة في سبتمبر 2025، ما يؤكد الصعود الهام لهذا القطاع الاستراتيجي، فقد احتل قطاع الطاقات المتجددة المرتبة الثانية على المستوى الوطني، مؤكدا دوره الأساسي ضمن استراتيجية التحوّل الطاقي في تونس في أفق سنة 2035. وقدّرت قيمة الاستثمارات المصرّح بها في هذا السياق ب1660.2 مليون دينار.
جاء في المرتبة الثالثة قطاع الخدمات بنسبة 17%، باستثمارات بلغت 10387 مليون دينار، و39050 موطن شغل سيتم إنشاؤها (53 بالمائة من مواطن الشغل المتوقع إحداثها). وتعكس هذه الأرقام زيادة، بنسبة 41.7% في الاستثمارات، و53%، في مواطن الشغل مقارنة بالفترة نفسها من 2024.
وتراجع قطاع الزراعة بنسبة 14.5% مقارنة بـ 2024، بقيمة استثمارات مصرح بها في حدود 587.4 مليون دينار، من يناير وحتى سبتمبر 2025 ليحتل المرتبة الرابعة بنسبة 15%.
احتل قطاع السياحة المرتبة الأخيرة ضمن توزيع الاستثمارات المصرح بها، بنسبة 10%، مع توقع إحداث 1350 فرصة عمل. وأوضحت الهيئة التونسية للاستثمار أن المشاريع، التي تتجاوز قيمتها 600 مليون دينار لا تؤخذ في الاعتبار ضمن هذه الإحصاءات.
استحدثت الاستثمارات المصرح بها نحو 74111 فرصة عمل، بزيادة بنسبة 17.8% مقارنة بالفترة ذاتها من 2024. وشكلت عمليات إحداث مشاريع جديدة، وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، نحو 77%، من الاستثمارات المصرح بها، بقيمة 4573.3 مليون دينار، من شأنها أن تعمل على إحداث 84% من مواطن الشغل المتوقعة.