
خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني تصنيف البحرين الائتماني إلى «B» في ظل التحديات المالية التي تواجهها البلاد، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت أن خفض تصنيف البحرين يعكس المخاطر المرتبطة بارتفاع الدين الحكومي الذي تراكم بسبب الضغوط المستمرة على الأوضاع المالية وارتفاع العجز المالي.
وتوقعت الوكالة أن يواصل الدين في المملكة الارتفاع في ظلّ تراجع النفط والعجز المالي، وفق وكالة «رويترز».
تشير النظرة المستقبلية المستقرة إلى أن البحرين ستستمر بالاستفادة من دعم دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
وتوقعت «ستاندرد آند بورز» ارتفاع صافي الدين في البحرين بنسبة أكبر تصل إلى نحو 10% من الناتج المحلي في 2025 بسبب النفقات الكبيرة خارج الميزانية.
ولفتت إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 50% المفروضة على البحرين لن يكون لها تأثير قوي في الاقتصاد البحريني.
سجل الاقتصاد البحريني خلال الربع الثاني نمواً بـ2.5% و2.3% بالأسعار الثابتة والجارية على التوالي على أساس سنوي، بحسب بيانات هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية.
وفقاً للبيانات الصادرة، الشهر الماضي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 3.5% بالأسعار الثابتة و5.3% بالأسعار الجارية للربع الثاني من عام 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، ما يعكس استمرار الجهود الوطنية لتنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد.
في المقابل، سجل الناتج المحلي الإجمالي النفطي تراجعاً بـ2.6% بالأسعار الثابتة، و14.2% بالأسعار الجارية نتيجة انخفاض أسعار النفط عالمياً من جهة وتراجع الكميات المنتجة من جهة أخرى.
وحققت معظم الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو إيجابية، إذ سجلت الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية أعلى معدلات النمو بـ12%، يليها نشاط تجارة الجملة والتجزئة بـ6.7%، ثم الأنشطة العقارية بـ4.7% بالأسعار الثابتة.
تواصل مبادرة «الرخصة الذهبية» في البحرين تحقيق عوائد اقتصادية ملموسة، بعدما استقطبت ما مجموعه 4.4 مليار دولار من الاستثمارات الجديدة ضمن أحدث مجموعة من المشاريع الكبرى.
وتمثل هذه النتائج خطوة نوعية في مسار جذب رؤوس الأموال وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.
تُعدّ «الرخصة الذهبية» إحدى أبرز أدوات البحرين لتسريع وتيرة الاستثمار وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال، أطلقتها الحكومة عبر «مجلس التنمية الاقتصادية» (EDB) ضمن جهود تنفيذ «الرؤية الاقتصادية 2030».
كما تعكس هذه الجولة الاستثمارية، التي تغطي قطاعات التكنولوجيا والعقارات والتصنيع الأخضر، التحول التدريجي للمملكة نحو اقتصاد متنوّع قائم على الابتكار والمعرفة، قادر على تحقيق توازن مدروس بين النمو المستدام والتنافسية العالمية.
وفق البيان الرسمي الصادر عند الإطلاق، تُمنح الرخصة للمشاريع التي تتجاوز 50 مليون دولار أو توفر أكثر من 500 وظيفة، بشرط أن تقدم قيمة مضافة عالية في قطاعات مثل التكنولوجيا المتقدمة، والتصنيع الذكي، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية.