
رفض البرلمان الفرنسي اليوم الجمعة، مقترحات متعددة لفرض ضريبة ثروة على فاحشي الثراء كما روج لها الاقتصادي الفرنسي جابرييل زوكمان، الذي دعا إلى فرض ضريبة 2% على الأصول التي تزيد قيمتها على 100 مليون يورو.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يخطط لفرض ضريبة على من يزيد دخلهم السنوي على 250 ألف يورو في محاولة لكسب دعم المعارضة الاشتراكية لميزانية الدولة لعام 2026.
وبحسب تقرير لصحيفة «ليزيكو» الفرنسية مطلع أكتوبر، فإن لوكورنو كان يخطط لإجراءين، يستهدف كل منهما دافعي الضرائب الذين يعلنون عن دخل يزيد على 250 ألف يورو (300 ألف دولار) أو 500 ألف يورو للزوجين، وذلك لجمع ثلاثة مليارات يورو إضافية من الإيرادات المالية العام المقبل.
ويتمثل الإجراء الأول في تجديد ضريبة لمرة واحدة أدخلها سلفه فرانسوا بايرو العام الماضي والتي تهدف إلى ضمان أن تدفع جميع الأسر ذات الدخل المرتفع ضرائب بما لا يقل عن 20% من دخلها.
وذكرت الصحيفة أن حكومة الأقلية تريد أيضاً اتخاذ إجراءات صارمة ضد استغلال أصحاب الثروات الكبيرة للشركات القابضة باعتبارها حصالة بنكية لهم.
وأضافت أن وزارة المالية رصدت نحو 30 ألف هيكل مالي يقع ضمن نطاق هذا الإجراء، يقوم بصرف الأرباح دون إعادة توزيعها حتى يتجنب ضريبة الأرباح.
وقدّمت الحكومة الفرنسية، في 14 أكتوبر مشروع ميزانية 2026، متضمنة خطة لإلغاء 23 امتيازاً ضريبياً تعتبر «غير فعالة أو متقادمة» من بين 474 امتيازاً قائمة، ما قد يوفر نحو 5 مليارات يورو، بينما يمثل مجموع هذه الامتيازات خسارة سنوية تبلغ 85.1 مليار يورو للخزينة العامة.
وأفادت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية في تقريرها بأن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الحكومة لترشيد النفقات الضريبية، وهو توجه سبق وأن أعلنه رئيس الوزراء الأسبق فرانسوا بايرو في يوليو الماضي، داعياً إلى «مراجعة الامتيازات الضريبية غير الضرورية».
ويأتي مشروع ميزانية 2026 في إطار محاولة الحكومة لترشيد النفقات الضريبية، وزيادة العدالة الاجتماعية، وخفض العجز المالي، مع الحفاظ على بعض القطاعات الحيوية التي تعتبر ضرورية لاستقرار المجتمع.