
سجل العراق تقدماً ملموساً في مجال الإصلاح الضريبي، في إشارة إلى التزام الحكومة بتطوير النظام الضريبي بما ينسجم مع المعايير الدولية، وفق ما أفادت به وزيرة المالية، طيف سامي، اليوم الاثنين.
وقالت الوزيرة خلال المؤتمر الضريبي لتنمية الاقتصاد وتنشيط الاستثمار، «إن هذا المؤتمر يؤكد التزام الدولة، بتطوير النظام الضريبي بما ينسجم مع المعايير الدولية، ويسهم في تنويع مصادر الإيرادات غير النفطية وزيادة الموارد المالية للدولة»، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
أضافت: لقد عملنا خلال الفترة الماضية على تنفيذ البرنامج الحكومي عبر سلسلة من الإصلاحات والإجراءات، شملت تحديث التشريعات والتعليمات الضريبية، وتطوير آليات المحاسب الضريبي، وحماية حقوق الدولة، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
أشارت سامي، إلى أن أهداف خطة الإصلاح الوطني 2025-2030 تتمثل في تعزيز الإيرادات المحلية بتمويل من الاتحاد الأوروبي والمنظمات الألمانية، وإعادة النظر في السقوف الضريبية، وتوسيع خدمات الدفع والتحصيل الإلكتروني، وتعزيز الشمول المالي، فضلاً عن تشخيص المعوقات التي تواجه التطبيق الفعال للسياسات الضريبية، ووضع الحلول المناسبة لها، بما ينسجم مع متطلبات الرقابة العدلية وأدوات الإدارة المالية الرشيدة.
كما شددت الوزيرة على ضرورة تحفيز التشريعات الاقتصادية، والنشاط الاستثماري، بما يتلاءم مع متطلبات الشفافية الدولية، وخلق بيئة أعمال جاذبة وملائمة للقطاع الخاص، وتحسين بيئة العمل الاقتصادي عبر رفع كفاءة الإجراءات المالية، وتقليل الروتين، وتشجيع مشاريع الشركات الناشئة، والعمل على تطوير خدمات الجباية باستخدام أنظمة إلكترونية متطورة لإدارة الضرائب، لتعزيز ثقة المواطن والمستثمر بالمؤسسات المالية، والحد من الفساد.
أوضحت أن هذه الجهود لا تهدف إلى زيادة الإيرادات المالية العامة فحسب، بل إلى بناء بيئة اقتصادية واستثمارية جاذبة، قائمة على الشفافية والعدالة في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الوطني.
دعت وزيرة المالية، الشركاء الدوليين من مؤسسات مالية ومنظمات دولية وإقليمية، إلى المساهمة الفعّالة في دعم خطة الإصلاح الضريبي العراقي، من خلال تبادل الخبرات الفنية، وتقديم الدعم الاستشاري والتقني والتدريبي، منوهة بأن مشاركتكم معنا في هذا المسار ستكون آمنة وحازمة في تسريع خطوات الإصلاح، وضمان توافقنا في ممارسة المعايير الدولية.