
خفضت الحكومة الفرنسية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 0.7%، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 0.9%، في ظل تأثر النشاط الاقتصادي بتأخر إقرار الموازنة وتداعيات حرب إيران، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، اليوم الثلاثاء.
وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، في تصريحات لصحيفة «لو باريزيان»، إن مراجعة التوقعات تعكس بداية عام جاءت أضعف من المتوقع، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بيانات التضخم والإنفاق الاستهلاكي أصبحت أكثر تشجيعاً.
وكان الوزير الفرنسي قد حذر الأسبوع الماضي من وجود مخاطر قد تدفع النمو إلى مستويات أقل من التوقعات الحكومية، التي بُنيت عليها موازنة عام 2026.
ويتماشى التقدير الجديد مع توقعات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية «إنسي»، بينما يتوقع بنك فرنسا نمواً أضعف يبلغ 0.5% خلال العام الجاري.
وأوضح ليسكور أن حرب إيران لم تكن العامل الوحيد وراء خفض التوقعات، إذ ساهم أيضاً تأخر اعتماد الموازنة بسبب الانقسام الحاد داخل البرلمان في إبطاء النشاط الاقتصادي، ما اضطر الحكومة إلى الاعتماد مؤقتاً على قانون خاص لضمان استمرار الإنفاق الأساسي وتحصيل الضرائب.
وأظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي تباطؤ التضخم في فرنسا خلال يونيو للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع إيران، بدعم من انخفاض تكاليف الطاقة، فيما كشفت بيانات منفصلة صادرة عن «إنسي» أن إنفاق المستهلكين، الذي يمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد الفرنسي، ارتفع في مايو بأكثر من التوقعات.
وأظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، تراجع معدل التضخم في يونيو إلى 2% على أساس سنوي، وهو ما يتماشى مع مستهدف البنك المركزي الأوروبي. ويعد هذا التراجع هو الأول منذ بداية العام الجاري.
وانخفضت القراءة الأولية للتضخم من 2.8% في شهر مايو، لتنهي بذلك سلسلة تسارع استمرت خمسة أشهر منذ بداية العام.
وجاءت قراءة شهر يونيو للتضخم أقل بكثير من توقعات المحللين التي استطلعت «رويترز» آراءهم، والتي كانت تشير إلى 2.3%.
كذلك تراجع التضخم في قطاع الخدمات إلى 1.8% مقابل 2.1% في مايو، في حين سجلت أسعار السلع المصنعة انخفاضاً للشهر الثالث على التوالي.
ويعود هذا التباطؤ بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار الطاقة بنسبة 5% على أساس شهري، ولا سيما المنتجات البترولية التي لا تزال مرتفعة بنسبة 11.2% مقارنة بمستوياتها قبل الارتفاع الحاد الذي أعقب بدء الحرب.