
تباطأ التضخم في فرنسا خلال شهر يونيو الماضي للمرة الأولى هذا العام، متراجعاً عن أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين، مدفوعاً بانخفاض أسعار الطاقة، وفق بيانات أولية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية اليوم الثلاثاء.
وأظهرت البينات تراجع معدل التضخم المنسق -بعد تعديله للمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي- إلى 2% على أساس سنوي، وهو ما يتماشى مع مستهدف البنك المركزي الأوروبي.
وانخفضت القراءة الأولية للتضخم من 2.8% في شهر مايو، لتنهي بذلك سلسلة تسارع استمرت خمسة أشهر منذ بداية العام.
وجاءت قراءة شهر يونيو أقل بكثير من توقعات المحللين التي استطلعت «رويترز» آراءهم، والتي كانت تشير إلى 2.3%.
ويُعزى هذا التباطؤ بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار الطاقة بنسبة 5% على أساس شهري، ولا سيما المنتجات البترولية التي لا تزال مرتفعة بنسبة 11.2% مقارنة بمستوياتها قبل الارتفاع الحاد الذي أعقب بدء الحرب.
كما تراجع التضخم في قطاع الخدمات إلى 1.8% مقابل 2.1% في مايو، في حين سجلت أسعار السلع المصنعة انخفاضاً للشهر الثالث على التوالي.
انكمش الاقتصاد الفرنسي خلال الربع الأول من العام الجاري بشكل طفيف، وهو ما يختلف عن القراءة الأولية التي كانت تشير إلى عدم تسجيل نمو أو انكماش في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وفق بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الفرنسي الشهر الماضي.
وانخفض استهلاك الأسر، المحرك التقليدي للنمو في فرنسا، 0.2% بعد ارتفاع بلغ 0.3% في الربع الرابع من 2025، متأثراً بتراجع استهلاك الطاقة.
وتأثر النمو في فرنسا، كما هي الحال في معظم أنحاء أوروبا، بسلسلة من الصدمات الخارجية خلال العام الماضي، مثل: الخلاف حول الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة الذي أثر سلباً في الصادرات، في حين أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع السياحة.