
رفعت ولاية نيوجيرسي الأميركية، اليوم الثلاثاء، دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية ضد شركة «أمازون»، متهمةً إياها باستغلال هيمنتها السوقية لفرض أجور متدنية وظروف عمل قاسية على السائقين العاملين عبر برنامج «شركاء خدمة التوصيل».
ووفقاً لما أوردته وكالة «رويترز»، يُدار هذا البرنامج من قِبل ذراع الخدمات اللوجستية في «أمازون»، ويسمح للأفراد بتأسيس شركات صغيرة لتوصيل الطرود محلياً، وهي شركات تُشغّل عالمياً نحو 20 مليون طرد يومياً لصالح «أمازون».
وتزعم الدعوى أن الشركة تنتهك قوانين مكافحة الاحتكار عبر معاقبة السائقين الذين يحاولون تشكيل نقابات، ومنع الشركات المستقلة المشاركة في البرنامج من استقطاب السائقين من بعضها البعض.
وحتى اللحظة، لم يردّ متحدث باسم «أمازون» على طلبات التعليق. يذكر أن الشركة تواجه دعاوى احتكار أخرى رفعتها لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية وولاية كاليفورنيا بتهمة ممارسات غير قانونية في أسواق التجزئة الإلكترونية، وهي ادعاءات تنفيها الشركة جملةً وتفصيلاً.
تجاوزت القيمة السوقية لشركة «أمازون» حاجز الـ 3 تريليونات دولار للمرة الأولى أمس الاثنين، مدعومةً بارتفاع حاد في أسهمها عقب إعلان نتائج مالية قوية، ومؤشرات على أن طفرة الذكاء الاصطناعي تعزز الطلب على خدمات الحوسبة السحابية، التي تُعد المحرك الرئيسي لأرباح الشركة.
كان سهم عملاق التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية، قد قفز بنسبة 15% يوم الجمعة، بعد أن حقق أقوى نمو له في قطاع الحوسبة السحابية منذ أكثر من أربع سنوات، إلى جانب رفعه توقعات الإنفاق الرأسمالي السنوي.
يُذكر أن الشركة التي أسسها جيف بيزوس عام 1994 استغرقت ما يزيد قليلاً على عامين لإضافة تريليون دولار إلى قيمتها السوقية، بعد أن وصلت إلى حاجز التريليوني دولار للمرة الأولى في يونيو 2024، لتنضم بذلك إلى نادي الشركات الثلاثية التريليون بفضل ازدهار الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.