
أظهرت بيانات لتتبع حركة السفن أن سفينتي حاويات صينيتين عبرتا مضيق هرمز اليوم الاثنين في محاولتهما الثانية لمغادرة الخليج بعد أن عادتا أدراجهما يوم الجمعة، كما أوردت وكالة «رويترز».
وأُغلق الممر المائي الحيوي فعلياً منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير الماضي.
وأظهرت بيانات منصة «مارين ترافيك» أن السفينتين أبحرتا في تشكيل متقارب خارج المضيق إلى المياه المفتوحة.
وقالت ريبيكا جيردس محللة البيانات لدى شركة «كيبلر» التي تمتلك «مارين ترافيك» إن السفينتين «نجحتا في العبور في المحاولة الثانية اليوم، لتكونا أول سفينتي حاويات تغادران الخليج العربي منذ اندلاع الصراع، باستثناء السفن التي ترفع العلم الإيراني».
وأضافت: «تبحر السفينتان حالياً بسرعة عالية باتجاه خليج عمان».
وتدير مجموعة الشحن الصينية «كوسكو» السفينتين.
وذكرت «كوسكو»، في بيان لعملائها صدر في 25 مارس/ آذار، أنها استأنفت حجز حاويات البضائع العامة للشحنات من آسيا إلى الخليج، بما في ذلك الإمارات والسعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى تقطع السبل بمئات السفن و20 ألف بحار داخل الخليج، وتوقفت فعلياً صادرات الطاقة، بما في ذلك النفط الخام من السعودية والغاز الطبيعي المسال من قطر.
وفي ظل مناقشات بين إيران ودول مثل الهند وباكستان بشأن مرور أساطيلها عبر المضيق، فإن أسواق النفط والناقلات تبحث عن أي مؤشرات على انتعاش حركة الشحن البحري.
وكانت غالبية شحنات الطاقة التي عبرت الممر المائي تتعلق بصادرات النفط الإيرانية، مع تمكن عدد قليل من السفن الأخرى من الإبحار عبره يومياً.
وتشير بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن إلى مغادرة ناقلة تديرها شركة يونانية متجهة إلى الهند وتحمل خاماً سعودياً من الخليج عبر المضيق في الآونة الأخيرة.
وبدأت السفينة «ماراثي» التي ترفع علم مالطا في بث موقعها قبالة سواحل الهند في 26 مارس آذار بعد أن أبلغت عن وجودها داخل الخليج لآخر مرة في الثاني من مارس.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن السفينة شوهدت آخر مرة قبالة الساحل الغربي للهند اليوم.
وهذه هي الناقلة الثالثة المحملة بالنفط الخام التي تديرها شركة «دايناكوم» اليونانية تغادر الخليج منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير.
ولم ترد شركة «دايناكوم» بعد على طلب للتعليق.
و«دايناكوم» واحدة من عدد قليل من مالكي السفن المستعدين للمخاطرة بعبور المضيق، حيث تشمل المخاطر احتمال وجود ألغام عائمة وصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية.
وقالت مصادر لوكالة «رويترز»، إن «الشركات التي تقوم بهذه الرحلة استخدمت تكتيكات تشمل إيقاف تشغيل أجهزة نظام تحديد الهوية الآلي والإبحار ليلاً ليصعب رصدها».
وعبرت ناقلتا غاز بترول مسال ترفعان علم الهند المضيق يوم السبت، وذلك بعد أن خرجت ناقلتان أخريان في الأيام القليلة الماضية محملتين بإمدادات حيوية من غاز الطهو إلى الهند.