
أكد البنك المركزي العراقي، اليوم الاثنين، أن منحنى الدين الخارجي في انخفاض؛ ما يضع العراق ضمن الحدود الآمنة للدين العام، مُشيراً إلى أن نسبة الدين العام إلى الناتج الإجمالي للعراق تصل إلى 31%، وهي نسبة أقل من دول متقدمة كالولايات المتحدة واليابان وأخرى عربية كمصر والجزائر والمغرب.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن مدير عام دائرة الإحصاء والأبحاث في البنك المركزي، سمير فخري، قوله إن إجمالي الدين العام يُقسَم إلى دين داخلي وخارجي، فالدين الداخلي، حتى نهاية سبتمبر الماضي، بلغ 90.6 تريليون دينار عراقي قرابة 70 مليار دولار أميركي.
وأضاف فخري أن الدين الداخلي يُقسَم إلى أكثر من 50% لصالح البنك المركزي، وأقل من 50% لصالح المصارف، سواء كانت خاصة أو حكومية، موضحاً أن أغلب الدين الخاص بالمصارف يعود إلى المصارف الحكومية، أي من الحكومة إلى الحكومة.
وأشار إلى أن الدين الخارجي بلغ 54 مليار دولار، ويُقسَم إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأكبر، وهو بالتحديد 40.5 مليار دولار، يعود إلى ما قبل عام 2003، وهو دين موقوف ولا نتحمّل حالياً أي أعباء عليه، سواء فوائد أو خدمة دين، منذ عام 2003 حتى اليوم.
وقال إن الجزء الثاني هو ديون نادي باريس التي كانت تصل إلى 120 مليار دولار وتم شطب 80% منها، وتبقى 24 ملياراً، ومع ما سدده العراق لم يتبق سوى 3.8 مليار دولار وكان من المفترض تغطيتها حتى نهاية عام 2028.
المسؤول العراقي تابع أن الجزء الثالث يبلغ نحو 10 مليارات دولار، ويعود إلى الإنفاق الاستثماري، وهو دين طويل الأمد لمدة عشرين سنة، يعود إلى مجموعة من الدول والمنظمات، منها (جايكا) اليابانية، و(سيمنس) الألمانية، وإسبانيا وبريطانيا، وبذلك يكون مجموع هذا الدين نحو عشرة مليارات دولار.
وقال: «لو حوّلنا هذه الديون من عملة الدولار مضروب بسعر الصرف الحالي، وجمعناها مع الدين الداخلي، لبلغ مجموع الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 43%، أما إذا استبعدنا الدين الموقوف البالغ 40 مليار دولار، فستكون نسبة الدين العام بحدود 30 إلى 31% من الناتج المحلي الإجمالي».
وأضاف: «العجز ضمن قانون الموازنة أُقِرَّ من قبل البرلمان لمدة ثلاث سنوات، وهو عجز مخطَّط وليس فعلياً، بحدود 64 تريليون دينار لكل سنة، أي ما مجموعه 192 تريليون دينار للسنوات الثلاث، ما تم إنفاقه فعليًا كدين حقيقي هو بحدود 35 تريليون دينار».
وتطرق فخري إلى بعض النسب الخاصة بالدين في دول الجوار، مشيراً إلى أنه في مصر يبلغ الدين العام 90% إلى الناتج المحلي الإجمالي وفي الجزائر 49% والمغرب 70% ولبنان من 160 إلى 170% والسعودية 29%، على الرغم من كونها اقتصاداً قوياً وصناعياً متطوراً، على حد وصفه.
وأشار إلى أن الدول الصناعية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأميركية، وصل دينها العام إلى 120%، في حين تبلغ نسبة الدين في اليابان 250%.