
تقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة على نحو غير متوقع في أكتوبر إلى أدنى مستوى له منذ عام 2009، مدفوعاً بتراجع حاد في الواردات.
أظهرت بيانات وزارة التجارة، الصادرة اليوم الخميس، أن فجوة التجارة في السلع والخدمات انكمشت بنسبة 39% مقارنة بالشهر السابق، لتبلغ 29.4 مليار دولار. وكان متوسط توقعات خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته «بلومبرغ» يشير إلى عجز قدره 58.7 مليار دولار. وقد تأخر صدور التقرير لأكثر من شهر؛ بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية.
وانخفضت الواردات بنسبة 3.2%، ما يعكس تراجع الشحنات الواردة من الأدوية والذهب غير النقدي، في حين ارتفعت قيمة الصادرات الأميركية بنسبة 2.6% خلال أكتوبر. وهذه الأرقام غير معدّلة وفق التضخم.
فيما شهدت التجارة خلال 2025 تقلبات شهرية كبيرة مرتبطة بتطبيق الولايات المتحدة للرسوم الجمركية. وعلى وجه الخصوص، سُجّلت في الأشهر الأخيرة زيادة ملحوظة في تجارة الذهب غير النقدي والمستحضرات الصيدلانية، استجابةً للتصريحات المتقلبة للرئيس دونالد ترامب بشأن الرسوم.
وتراجعت واردات المستحضرات الصيدلانية بشكل حاد في أكتوبر إلى أدنى مستوى لها منذ يوليو 2022، بعدما كانت قد قفزت بقوة في الشهر السابق.
كما أثّر هذا التقلب في التجارة على مقياس الحكومة للنشاط الاقتصادي، أي الناتج المحلي الإجمالي. فقبل صدور أحدث تقرير تجاري، توقّع نموذج «GDPNow» التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا أن تخصم الصادرات الصافية 0.3 نقطة مئوية من نمو الربع الرابع، في حين كانت قد أضافت 1.59 نقطة مئوية إلى نمو الربع الثالث.