
أدرجت وزارة المالية رسمياً أول برنامج لصكوك الخزينة الحكومية للأفراد في دولة الإمارات في «ناسداك دبي»، وذلك عقب استكمال أول إصدار سيادي مخصص للمستثمرين الأفراد وبدء تداوله في السوق الثانوية.
ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام)، حظي الطرح الأول بإقبال استثنائي تجاوز التوقعات، حيث بلغت قيمة طلبات الاكتتاب 445 مليون درهم، ما يعادل نحو 9 أضعاف الحجم المستهدف للإصدار البالغ 50 مليون درهم، وهو ما دفع الوزارة إلى رفع حجم الإصدار إلى 100 مليون درهم تلبيةً للطلب القوي.
ونجح البرنامج في استقطاب قاعدة واسعة ومتنوعة من المستثمرين؛ إذ شكّل المكتتبون بمبالغ لا تزيد عن 10 آلاف درهم الشريحة الأكبر بنسبة 76% من إجمالي عدد المكتتبين، بينما استحوذ مواطنو الدولة على 72% من إجمالي المكتتبين.
يأتي هذا الإدراج بعد فترة الاكتتاب التي امتدت من 24 إلى 30 يونيو 2026، والتي تكللت بنجاح الإصدار الأول. وقد أتاحت الوزارة الفرصة لشريحة عريضة من المستثمرين عبر تحديد الحد الأدنى للاستثمار بـ 1,000 درهم، مما عزز من شمولية هذه التجربة الاستثمارية وفاعليتها.
يبلغ أجل استحقاق هذه الصكوك عامين، بمعدل ربح سنوي قدره 4.30%، تُوزَّع عوائده بشكل نصف سنوي. وعقب الإدراج، أصبحت صكوك الخزينة للأفراد متاحة للتداول في السوق الثانوية عبر الوسطاء المعتمدين في «ناسداك دبي»، مدعومةً بصُنّاع سوق وموفري سيولة مخصصين، من بينهم بنك «الإمارات دبي الوطني»، و«مصرف عجمان»، ومصرف «أبوظبي الإسلامي»، و«بنك المشرق»، و«بي إتش إم كابيتال»، لتعزيز نشاط التداول والسيولة في السوق.
وأوضح حامد علي، الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي وسوق دبي المالي، أن «ناسداك دبي» استقطبت خلال العام الجاري 33 إدراجاً بقيمة 13.8 مليار دولار، مع استمرار الزخم في عدد الإدراجات وقيمتها وتنوعها، بما يمهد الطريق لطرح منتجات استثمارية جديدة.
وأشار إلى أن إجمالي قيمة إدراجات أدوات الدين في «ناسداك دبي» بلغ نحو 259 مليار دولار، جاء 55% منها من خارج دولة الإمارات، وشملت جهات إصدار سيادية، إضافة إلى مؤسسات مالية إقليمية ودولية مرموقة.
وتحتضن البورصة حالياً صكوكاً مُدرجة بقيمة تتجاوز 98.6 مليار دولار، إلى جانب أوراق مالية للدين تزيد قيمتها على 141 مليار دولار، وهو ما يدعم المُصدرين من مختلف أنحاء المنطقة والأسواق العالمية، ويُرسّخ مكانة دبي مركزاً عالمياً رائداً للتمويل الإسلامي.