
حقق الاقتصاد الهندي أسرع معدل نمو له منذ ستة فصول، في إشارة إلى متانته رغم حالة عدم اليقين التي تثيرها الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
أظهرت بيانات وزارة الإحصاء الهندية، اليوم الجمعة، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 8.2% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزاً التوقعات البالغة 7.4% في مسح أجرته «بلومبرغ». ويأتي ذلك بعد نمو بلغ 7.8% في الربع الممتد من أبريل إلى يونيو.
تعد هذه البيانات أول قراءة تعكس أداء الاقتصاد بعد دخول رسوم بنسبة 50% حيّز التنفيذ في أغسطس. ويحاول رئيس الوزراء ناريندرا مودي دعم النمو عبر تحفيز الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، إذ أقرت الحكومة خفضاً كبيراً للضرائب في سبتمبر لتعزيز الإنفاق قبيل موسم الأعياد؛ ما أدى إلى قفزة في الاستهلاك الخاص الذي يشكّل قرابة 60% من الناتج المحلي الإجمالي.
وارتفع العائد على السندات الهندية لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس ليصل إلى 6.50% بعد صدور بيانات النمو الأقوى من المتوقع.
عزّز التصنيع هذا الأداء القوي، إذ نما القطاع بنسبة 9.1% على أساس سنوي، إلى جانب مساهمة قطاع الخدمات.
وقالت شوميتا ديفيشوار، كبيرة الاقتصاديين لدى «غلوبال داتا – تي إس لومبارد» لـ«رويترز »إن «النتيجة أقوى بكثير من المتوقع، بدعم من التصنيع والخدمات»، لكنها حذّرت من أن «الزخم مرشح للتراجع في الفصول المقبلة».
يشير خبراء إلى أن الصادرات بدأت بالفعل في التباطؤ مع استمرار تعثر المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة، كما أن موجة الإنفاق الموسمية المدعومة بخفض ضريبة السلع والخدمات لن تستمر بالوتيرة نفسها خلال الفترة المقبلة.