
مع اقتراب موسم التسوق المحوري لتجار التجزئة الأميركيين خلال عطلات نهاية العام، تتزايد المخاوف من أن بعض المتاجر قد تجد صعوبة في الحفاظ على رفوفٍ ممتلئة بالهدايا المخصّصة للأطفال، والتي ما زال الجزء الأكبر منها يُصنّع في الصين.
ويشير جيسون ميلر، أستاذ إدارة سلاسل الإمداد في جامعة «ميشيغن ستيت»، إلى أن واردات الألعاب — المصنّفة تحت رمز جمركي يشمل دراجات الأطفال والدمى والألغاز وغيرها من الألعاب الأكثر رواجاً في موسم الأعياد — «تشهد أداءً ضعيفاً جداً في عام 2025».
وأضاف ميلر في رسالة بريدية إلى «بلومبيرغ» أنه «بعد بداية قوية للعام، تراجعت أطنان الألعاب المستوردة داخل الحاويات بنسبة مزدوجة الأرقام كل شهر منذ مايو، حيث سجّل بعض الأشهر انخفاضاً بأكثر من 30% مقارنة بمستويات 2024».
وتُظهر أحدث البيانات المتاحة — حتى أغسطس فقط بسبب الإغلاق الحكومي — أن الكميات الواردة من الألعاب في الفئة التي درسها ميلر انخفضت بنحو 26% على أساس سنوي. وبشكل تراكمي منذ بداية العام، تراجعت بنسبة تقارب 15%.
ويؤكد ميلر أن المشكلة لا تتمثل في فرض بكين قيود تصدير على الدمى والدراجات الكهربائية، على غرار استخدامها الهيمنة على سوق العناصر النادرة كسلاح تجاري؛ وإنما تكمن في الرسوم الجمركية الأميركية، التي قفز معدلها الفعلي على الألعاب من 0% سابقاً إلى 22% هذا العام.
ووفق تحالف «وي باي ذا تاريفز»، دفع المستوردون في الولايات المتحدة 1.2 مليار دولار رسوماً جمركية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام على جميع السلع المصرّح بها عند الحدود.
ولا تزال الصين المصدر الرئيسي للألعاب في السوق الأميركية، إذ استحوذت على أكثر من 67% من الواردات في 2025 من حيث القيمة. وهي نسبة تراجعت من نحو 76% العام الماضي، في وقت تكسب فيه فيتنام والمكسيك حصة أكبر من السوق.
وأوضح ميلر أنه بدأ في تحليل ملف واردات الألعاب بعد اندلاع حريق في سفينة حاويات بميناء لوس أنجلوس الأسبوع الماضي، ما أدى إلى تعليق بعض العمليات في أهم بوابة بحرية في الولايات المتحدة قبل قطر السفينة إلى عرض البحر.
وعلى الرغم من السيطرة على الحريق لاحقاً، فإن اندفاع الأميركيين للتسوق الذي يبدأ غداً قد يواجه تحديات في الإمدادات. ففي منشور على «لينكد إن»، كتب ميلر هذا الأسبوع: «الآباء الذين ينوون شراء الألعاب خلال أسبوع الجمعة السوداء يجب أن يتوقعوا تشكيلة أضيق بكثير مقارنة بالعام الماضي».