صادرات الذهب تتراجع 43% إلى 2.2 مليار دولار بنهاية يونيو

تراجعت صادرات مواد البناء والصناعات المعدنية المصرية بنسبة 22% خلال النصف الأول من العام الحالي لتسجل 5.8 مليار دولار، مقابل 7.5 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، بحسب بيانات صادرة عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في مصر.
وأظهرت البيانات التي اطلعت عليها «إرم بزنس»، استحواذ 5 دول فقط هي الإمارات وسويسرا وإيطاليا والسعودية وتركيا على حصة تلامس 57% من إجمالي الصادرات، إذ استوردت مجتمعة مواد بناء وصناعات معدنية مصرية بقيمة 3.3 مليار دولار.
وتصدرت الإمارات، التي استحوذت على 20% من إجمالي صادرات القطاع، قائمة الدول الأعلى استيراداً لمواد البناء والصناعات المعدنية المصرية بقيمة 1.2 مليار دولار، مقابل 3.2 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، بتراجع 62%.
في المرتبة الثانية جاءت سويسرا بواردات تجاوزت مليار دولار، مقابل 709 ملايين دولار في الفترة المقارنة بنمو 46%، متفوقة على إيطاليا التي حلت في المرتبة الثالثة بقيمة 434 مليون دولار، مقابل 369 مليون دولار في الفترة المقارنة بنمو 18%.
وجاءت السعودية في المرتبة الرابعة بقيمة 382 مليون دولار، مقابل 401 مليون دولار بتراجع 5%، فيما احتلت تركيا المرتبة الخامسة بقيمة 246 مليون دولار مقابل 305 ملايين دولار بتراجع 19%.
وعن أسباب تراجع صادرات مواد البناء المصرية في النصف الأول من العام، قال مسؤول بالمجلس التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية في مصر لـ«إرم بزنس»، إن صادرات القطاع تأثرت بشكل كبير بتراجع عوائد تصدير الذهب والحديد والصلب بشكل خاص، بجانب انخفاض صادرات الرخام والجرانيت والسيراميك.
أوضح المسؤول، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن صادرات الذهب المصرية انخفضت 43% خلال النصف الأول من العام الحالي لتسجل 2.2 مليار دولار، مقابل 3.9 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأضاف أن صادرات الحديد والصلب تراجعت أيضاً بنسبة 14% لتسجل 860 مليون دولار، مقارنة بنحو مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأشار المسؤول المصري إلى تراجع صادرات بعض القطاعات الأخرى من بينها الرخام والجرانيت والسيراميك والمواد المحجرية والمعدنية والجسور والصهاريج والنيكل بنسبة تتراوح بين 8% و64%.
واعتبر أن الحرب كانت سبباً رئيساً لتراجع صادرات بلاده لعدد من الوجهات الرئيسة خاصة الإمارات التي تعد أكبر مستورد للذهب المصري، والسعودية التي تعتبر أحد المستوردين الرئيسين لمختلف مواد البناء المصرية.
من جانبه، قال رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية المصرية أحمد الزيني، إن تراجع صادرات مصر من مواد البناء يعود بشكل أساسي إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري والاضطرابات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة منذ نهاية شهر فبراير الماضي.
أوضح الزيني في تصريحات لـ«إرم بزنس» أن حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة وتأخر تنفيذ بعض مشروعات إعادة الإعمار في الدول المجاورة، لا سيما في قطاع غزة، تسببت في تباطؤ الطلب الخارجي على مواد البناء الأساسية كالأسمنت والحديد.
ورهن رئيس الشعبة تحسن أوضاع صادرات مواد البناء المصرية خلال النصف الثاني من العام بعودة حالة الاستقرار في المنطقة، وتراجع تكاليف الشحن، وتحسن معدلات الطلب الخارجي.