
أكدت شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية للقاهرة أن قرار الحكومة المصرية الأخير برفع أسعار الوقود لن يكون له تأثير مباشر أو كبير على أسعار مواد البناء في الأسواق، حسب رئيس الشعبة أحمد الزيني.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية أعلنت، يوم الجمعة الماضي، تحريك أسعار الوقود ضمن آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية.
وأوضح الزيني في تصريحات لـ«إرم بزنس» أن المصانع لن تتجه إلى رفع الأسعار خلال الفترة الحالية، وأن التأثير الوحيد سيظهر في تكلفة النقل فقط وليس في التكلفة الإنتاجية نفسها.
ولفت إلى أن النقل يمثل نحو 3% فقط من إجمالي تكلفة المنتج النهائي لمواد البناء، ما يجعل أي زيادة في أسعار الوقود ذات تأثير محدود للغاية، مضيفاً أن الزيادة في تكلفة النقل للطن الواحد ستتراوح بين 20 إلى 25%، أي ما يعادل زيادة تتراوح بين 50 إلى 60 جنيها فقط للطن، بحسب المسافة وموقع المصنع من موقع التوريد.
وأكد أن تلك الزيادة الطفيفة لن تنعكس بشكل ملموس على أسعار البيع للمستهلكين.
أشار الزيني إلى أن تكلفة النقل الحالية للطن تصل في المتوسط إلى نحو 250 جنيهاً كحد أدنى، وتختلف تبعا للمسافة بين المحافظات، موضحاً أن الشاحنات العاملة في نقل مواد البناء هي الأكثر تأثراً بارتفاع السولار، ولكن أثر ذلك يظل محدوداً بسبب المنافسة القوية واستقرار حركة السوق.
أكد الزيني أن مصانع الحديد والأسمنت لن تتأثر بقرار زيادة الوقود، موضحاً أن مصانع الحديد تعتمد في تشغيلها على الغاز الطبيعي الذي لم تشمله الزيادة الأخيرة، بينما تعتمد مصانع الأسمنت في الأساس على الفحم كمصدر رئيسي للطاقة، في حين تستخدم بعض المصانع الاستثمارية الكهرباء في التشغيل، وهي بدورها لم تشهد أي تعديل في الأسعار، ما يجعل كلفة الإنتاج ثابتة تقريبا.
وأضاف أن استقرار سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأسابيع الأخيرة ساهم في تخفيف أي آثار تضخمية محتملة ناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، حيث لم تتأثر كلفة استيراد الخامات أو مدخلات الإنتاج بصورة تُذكر.
أشار الزيني إلى أن تحريك أسعار البنزين والسولار سيؤثر بشكل طفيف أيضاً على بعض الخامات الأولية مثل الرمل والزلط والسن والطوب، وهي تعتمد بشكل مباشر على عمليات النقل البري لمسافات طويلة.
وشدد على أن هذه الزيادة تبقى محدودة جداً، ولا تبرر أي قفزات في الأسعار، مع ارتفاع المعروض.
أكد رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية للقاهرة، أن سوق مواد البناء تشهد استقرارا نسبياً في الوقت الحالي، مع انتظام حركة البيع والتوريد.
ولفت إلى أن حجم المعروض من الحديد والأسمنت يفوق حجم الطلب، ما ساعد على كبح أي محاولات لرفع الأسعار في الأسابيع الماضية.
توقع رئيس الشعبة أن يستمر هذا الاستقرار في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل السياسة الحكومية الواضحة بعدم فرض زيادات مفاجئة على المواد الأساسية، إلى جانب الجهود المستمرة لتوفير الوقود بالسعر الرسمي ومنع الممارسات الاحتكارية في نقل وتوزيع مواد البناء.
وأكد أن قطاع مواد البناء في مصر يسير بشكل متوازن، ومستقبلا لن تؤثر أي زيادة في أسعار الوقود عبئا حقيقيا على السوق، طالما استمرت وفرة المعروض وثبات تكاليف التشغيل والطاقة في المصانع.