
قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، حسن الخطيب، إن بلاده تستهدف رفع معدلات الاستثمارات الأجنبية بنسبة تتراوح بين 20 و30% خلال العام الحالي، لتصل إلى نحو 12 مليار دولار بنهاية 2025، لافتاً إلى أنها نجحت في جذب استثمارات أجنبية مباشرة تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار سنوياً.
وخلال مؤتمر صحفي بالقاهرة، أوضح الخطيب أن الوزارة تواصل العمل على ترسيخ مكانة مصر كوجهة استثمارية جاذبة عبر تطوير بيئة الأعمال، وتحسين مناخ الاستثمار.
في شهر يونيو الماضي، أطلقت الوزارة منصة رقمية موحدة مؤقتة تضم 41 جهة حكومية، وتقدم أكثر من 460 خدمة إلكترونية للمستثمرين، على أن يتم استبدالها قريباً بمنصة رقمية متكاملة تشمل جميع مراحل تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والموافقات.
وبيّن الخطيب، أن هذه المنصة الجديدة ستقوم على إعادة هندسة شاملة للإجراءات الحكومية وتحويلها إلى منظومة رقمية متكاملة تتوافق مع المعايير العالمية في إدارة الاستثمار، مشيراً إلى أن هذا التحول يمثل خطوة استراتيجية في مسيرة بناء مستقبل الأعمال المصرية، ويسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على مؤشرات ممارسة الأعمال عالمياً.
كما شدد على أن الحكومة تستهدف تحقيق توازن أكبر في العلاقات التجارية مع شركائها الدوليين، موضحاً أن القمة المرتقبة بين مصر والاتحاد الأوروبي ستكون خطوة مهمة في هذا الاتجاه في ظل السعي لإطلاق اتفاقيات جديدة لتسهيل التجارة والاستثمار.
من ناحية ثانية، أوضح وزير الاستثمار والتجارة، أن أوروبا بحاجة إلى تعزيز تعاونها مع مصر في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والأجور لديها، مقارنة بالمزايا التنافسية التي توفرها السوق المصرية من حيث الموقع الجغرافي، والبنية التحتية، وتوافر الكفاءات الهندسية، وتكلفة العمالة المناسبة.
أما فيما يتعلق بالعلاقات مع الصين، فقد أكد أهمية بناء شراكات متوازنة تركز على التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، مشيراً إلى أن مصر ترحب بالاستثمارات الصينية بشرط أن تسهم في توطين الصناعة داخل البلاد.
الخطيب تحدث كذلك عن الجهود الجارية لتحديد القطاعات ذات الأولوية في جذب الاستثمارات الأجنبية، موضحاً أن التعاون مع البنك الدولي أسفر عن إعداد استراتيجية شاملة للاستثمار الأجنبي المباشر، تضمنت قطاعات جاهزة للترويج وأخرى تمثل رهانات مستقبلية، وتشمل السياحة، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات المغذية، والمنتجات الزراعية، والغزل والنسيج.
وأكد أن الحكومة تعمل في الوقت الراهن على تطوير برامج قطاعية محددة لزيادة الإنتاج والصادرات، ومن بينها برنامج تطوير صناعة السيارات الذي انضمت إليه 4 شركات بالفعل، مع استمرار الجهود لجذب شركة تصنيع رئيسية جديدة لتكون قاعدة صناعية إقليمية.
أوضح الخطيب، أن الحكومة حققت تقدماً كبيراً في تقليص مدة الإفراج الجمركي، حيث انخفض متوسط المدة من 14 يوماً إلى نحو 5.8 يوم فقط، مع خطة للوصول إلى يومين بنهاية العام الحالي بفضل تطبيق منظومة إدارة المخاطر والإصلاحات الجمركية الجديدة، بالتعاون بين وزارة المالية ومصلحة الجمارك.
كما لفت إلى أن الدولة تتبنى رؤية جديدة في تنظيم العمل الحكومي، تضمنت زيادة ساعات التشغيل لتصل إلى نحو 4000 ساعة سنوياً بدلاً من أقل من 2000 ساعة في السابق، مع متابعة أسبوعية لضمان كفاءة الأداء.
وتابع، أن الحكومة تعمل على بناء منظومة اقتصادية متكاملة تربط بين مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك النقل والمرافق والخدمات بهدف تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة في الصادرات والاستثمار.
وأوضح، أن المستهدف هو مضاعفة معدل نمو الصادرات خلال 3 سنوات، عبر تحقيق نمو متوازن ومستدام في الناتج المحلي الإجمالي، مدعوماً بالاستثمار المحلي والأجنبي المباشر، مؤكداً أن مصر قادرة على جذب استثمارات إضافية.