logo
اقتصاد

القطاع الخدمي الأميركي يشهد تباطؤ الطلبات الجديدة

القطاع الخدمي الأميركي يشهد تباطؤ الطلبات الجديدة
متجر ستاربكس في إنكينيتاس، كاليفورنيا، الولايات المتحدة، 24 فبراير 2025المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

واصل القطاع الخدمي في الولايات المتحدة الاستقرار في يناير، لكنه شهد تباطؤاً في نمو الطلبات الجديدة، ما عزّز علامات ضعف في النشاط رغم بقائه في نطاق التوسع.

وتشير البيانات إلى احتمالية ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات بعد شهور من التراجع، في حين تواجه الشركات ضغوطاً أكبر على تكاليف المدخلات.

 
الاستقرار العام لنشاط الخدمات

أظهرت بيانات معهد إدارة التوريد (ISM) أن مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي (PMI) لقطاع الخدمات بقي دون تغيير عند 53.8 في يناير، وهو ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع بمعدل ثابت في بداية الربع الأول من العام، القراءة فوق مستوى 50 تشير إلى توسع في النشاط، لكن النمو ليس قوياً كما كان متوقعاً.

أخبار ذات صلة

جانب من المقر الرئيس لمراقبة البورصات وسط الحي التجاري لاديفانس قرب باريس، فرنسا، في يناير 2022

«يوروكلير»: المستثمرون ينقلون أصولهم من الولايات المتحدة إلى أوروبا

 
ضغوط على الأسعار 

على الرغم من الاستقرار في النشاط الكلي، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات إلى 66.6 في يناير مقابل 65.1 في ديسمبر، مع دلائل على وجود شد في سلاسل الإمداد والتوريد، هذا الارتفاع في التكاليف يمكن أن يقود إلى ارتفاع في التضخم ضمن قطاع الخدمات في الأشهر القادمة، خصوصاً إذا ما واصلت الشركات تمرير تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين.

 
تباطؤ الطلبات الجديدة وتراجع التصدير

شهد مؤشر الطلبات الجديدة تباطؤاً ملحوظاً إلى 53.1 مقابل 56.5 في الشهر السابق، فيما انخفض مؤشر طلبات التصدير إلى 45.0، وهو أقل مستوى منذ مارس 2023. وقد يعكس الانخفاض في طلبات التصدير تباطؤاً في النشاط العالمي أو تأثير التوترات الجيوسياسية والتجارية على الطلب الخارجي على الخدمات الأميركية.

 
تباطؤ التوظيف وتأثير الإغلاق الحكومي

أفاد مسح ISM بأن مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات تراجع إلى 50.3 من 51.7 في ديسمبر، ما يشير إلى نمو ضعيف في التوظيف داخل القطاع، تجدر الإشارة إلى أن تقرير التوظيف الرسمي الأميركي لشهر يناير تأجل بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الذي انتهى مؤخرًا، ما يزيد حالة عدم اليقين حول سوق العمل.

أخبار ذات صلة

جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يواجه ضغوطاً كبيرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي طالبه مراراً بالاستقالة.

باول: الاقتصاد الأميركي متين والسياسة النقدية مناسبة


عوامل مؤثرة خارجية على القطاع

ساهم الطقس القاسي وتساقط الثلوج الكثيف في أجزاء واسعة من البلاد في بطء تسليمات الموردين، حيث ارتفع مؤشر تسليمات الموردين إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر 2024، ما يعكس تباطؤاً في سلاسل الإمداد وهو ما يمكن أن يؤثر على نشاط الشركات خلال الفترة المقبلة.

يبقى قطاع الخدمات الأميركي في نطاق التوسع مع بداية عام 2026، لكنه يواجه ضغوطاً متعددة تشمل تباطؤ الطلبات الجديدة، ارتفاع تكاليف المدخلات، وضعف التوظيف النسبي، وتأثيرات خارجية مثل الطقس وسلاسل الإمداد، هذه العوامل مجتمعة قد تدفع معدلات التضخم في قطاع الخدمات إلى الارتفاع، بينما يظل التوسع الاقتصادي هشاً نسبياً في ضوء هذه التطورات.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف