
قالت فاليري أوربان، الرئيسة التنفيذية لشركة «يوروكلير»، إن المستثمرين باتوا ينقلون أموالهم بشكل متزايد إلى الأصول الأوروبية، في إطار تنويع استثماراتهم بعيداً عن الولايات المتحدة بحسب «بلومبيرغ»، رداً على اضطرابات الأسواق التي أحدثها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأضافت أوربان، في مقابلة مع «بلومبرغ» اليوم الأربعاء، أن «العملاء — بما في ذلك من الصين والشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ — أظهروا طوال عام 2025 توجهاً متزايداً لتنويع الاستثمارات بعيداً عن الولايات المتحدة». وتابعت أن هناك «اهتماماً متنامياً بتنويع المحافظ الاستثمارية» باتجاه الأصول الأوروبية.
وأدت حملة الرسوم الجمركية التي يقودها ترامب إلى زيادة التكاليف وتعميق حالة عدم اليقين لدى العديد من الشركات متعددة الجنسيات، ما جعل الولايات المتحدة، بالنسبة إلى بعض المستثمرين، وجهة أقل جاذبية للاستثمار. كما عبّر مستثمرون عن مخاوفهم من أن تؤدي خفض أسعار الفائدة غير المبرر إلى تأجيج التضخم وتقويض قيمة الدولار.
ويُعد صندوق التقاعد الدنماركي «أكاديميكَر بنشن» مثالاً عملياً على توجه «بيع أميركا». فعندما هدّد ترامب بالاستيلاء على غرينلاند، أعلن الصندوق التزامه بالتخارج من حيازته لسندات الخزانة الأميركية بقيمة 100 مليون دولار، معتبراً أن الولايات المتحدة باتت تمثل مخاطرة ائتمانية.
وأفادت «يوروكلير»، وهي شركة مقاصة مقرها بروكسل، بتحقيق صافي ربح يقارب 1.11 مليار يورو (نحو 1.3 مليار دولار) في عام 2025، مقارنة بـ1.04 مليار يورو في العام السابق، وفق بيان صدر الأربعاء. كما ذكرت أن الأصول الخاضعة للحفظ تجاوزت 43 تريليون يورو بنهاية 2025، بزيادة قدرها 7% على أساس سنوي.
وتأتي تصريحات أوربان في أعقاب مساعٍ من الاتحاد الأوروبي للاستفادة من الأصول السيادية الروسية المجمّدة لدى «يوروكلير» للمساعدة في تمويل أوكرانيا.
فبعد حرب روسيا الشامل في أوكرانيا في عام 2022، جمّدت دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا نحو 280 مليار دولار من أصول البنك المركزي الروسي، يقع معظمها لدى «يوروكلير».
وبلغت الفوائد المتأتية من الأصول الروسية المجمّدة نحو 5 مليارات يورو العام الماضي، بتراجع 26% مقارنة بالعام السابق. وقد خصصت «يوروكلير» 3.3 مليار يورو كمساهمة استثنائية لاستخدامها من جانب أوروبا في دعم أوكرانيا.
وقالت أوربان إن ترمب شكّل «جرس إنذار» لأوروبا وغيرها، وإن وصوله إلى السلطة يعيد تشكيل قناعات راسخة في الأسواق المالية.
وأضافت: «طوال مسيرتي المهنية، لم يكن أحد يتحدث عن التحوط من الدولار. أما اليوم، فهو أمر يتحدث عنه الناس علنًا».