
دعت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء، إلى التواصل والحوار للحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحرجة.
جاء ذلك رداً على تقارير إعلامية تفيد بأن الاتحاد الأوروبي سيعقد شراكة مع الولايات المتحدة للحد من اعتمادهما على الصين، وفق «رويترز».
وقال المتحدث باسم الوزارة لين جيان في مؤتمر صحفي دوري «تقع على عاتق جميع الأطراف مسؤولية الاضطلاع بدور بناء» في الحفاظ على استقرار وأمن سلاسل التوريد والإنتاج العالمية.
يأتي ذلك وسط، اتجاه الصين إلى توسيع مخزونها الاستراتيجي من النحاس، في خطوة تعكس حرصها المتزايد على تأمين إمدادات المعادن الأساسية الحيوية لصناعاتها، وسط تصاعد التحديات التي تواجه سلاسل التوريد العالمية.
وأوضح دوان شاو فو، نائب الأمين العام لرابطة صناعة المعادن غير الحديدية في الصين، خلال مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء، أن البلاد تخطط لزيادة حجم الاحتياطات الاستراتيجية من النحاس، إضافة إلى تعزيز التعاون مع شركات الإنتاج الكبرى المملوكة للدولة لتكوين مخزونات تجارية أكبر.
وجاء الإعلان في وقت يشهد فيه سعر النحاس ارتفاعاً قياسياً، ما يؤكد على الدور المتزايد الذي يلعبه هذا المعدن كأصل استراتيجي في ظل القلق العالمي من اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، خاصة لدى الاقتصادات الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على المعادن الصناعية.
أشار دوان إلى أن تحركات دول أخرى لتخزين المعادن الأساسية تعكس اتجاهاً عالمياً متزايداً نحو تعزيز الأمن المعدني، مضيفاً أن هذه الخطوات تشير إلى أن الصين تعمل على تعزيز استقرار سلاسل توريد المعادن لديها بشكل أكبر من ذي قبل.
تجدر الإشارة إلى أن الصين تمتلك بالفعل مخزونات استراتيجية متنوعة تشمل النحاس، النفط، والكوبالت، والتي تهدف إلى حماية نشاطها الصناعي الضخم وضمان استمرارية الإمداد في مواجهة أي اضطرابات قد تطرأ على السوق العالمية.
وبحسب تقرير وكالة «بلومبرغ»، تُستخدم هذه الاحتياطيات الاستراتيجية أحياناً للتدخل في الأسواق المحلية والعالمية بهدف ضبط الأسعار والتخفيف من ضغط ارتفاع تكاليف المواد الخام على الشركات، في حين تُدار المخزونات التجارية بشكل رئيسي من قبل التجار لتلبية طلب السوق المتقلب.