logo
اقتصاد

كأس العالم ينعش اقتصاد المقاهي والمطاعم عربياً رغم «تحديات المواعيد»

كأس العالم ينعش اقتصاد المقاهي والمطاعم عربياً رغم «تحديات المواعيد»
زوار يتابعون عرض الجولة الترويجية لكأس العالم 2026 في القاهرة، مصر، 5 يناير 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تنتظر قطاعات كالمقاهي والمطاعم في 8 دول عربية مشاركة في كأس العالم الذي ينطلق اليوم، جني أرباح إضافية محتملة مع إقبال عشاق الكرة في المنطقة على المتابعة اليومية رغم اختلاف التوقيت مع الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك.

وبحسب معنيين بقطاع المقاهي والمطاعم والاقتصاد ببعض تلك البلدان، تحدثوا لـ«إرم بزنس»، فإن كأس العالم يضرب صافرة انتعاش كبير للمقاهي والمطاعم باعتباره موسماً ذهبياً لأرباح قد تكون كبيرة، رغم تحديات التوقيت، داعين لأفكار غير تقليدية من أصحاب تلك القطاع، ومرونة من الجهات الرسمية، لتفادي عقبات المواعيد الليلية والصباحية في مباريات كأس العالم دعماً لرواج كبير ينتظر كل 4 سنوات.

أخبار ذات صلة

الحكومة في الأردن تراهن على كأس العالم

حكومة الأردن تراهن على كأس العالم.. فهل يبتسم لها الحظ؟

انتعاشة تجارية منتظرة على مدار 39 يوماً

تأهلت 8 منتخبات عربية، هي: المغرب، ومصر، والأردن، وقطر، والسعودية، والجزائر، وتونس، والعراق، إلى مونديال 2026 الذي يترقب عشاق كرة القدم انطلاق نسخته 23 في 11 يونيو الجاري، بمشاركة 48 منتخباً تتنافس عبر 12 مجموعة، وخلال 104 مباريات على مدار 39 يوماً.

وبحسب تقديرات غير رسمية يعود بعضها لسنوات سابقة، تضم مصر على الأقل مليوني مقهى، و400 ألف مطعم، والسعودية 60 ألف مقهى و18 ألف مطعم، وفي الجزائر «عشرات الآلاف من المقاهي»، و50 ألف مطعم، وفي قطر نحو 1,841 مقهى ومطعماً مرخصاً في 2015، والعراق 24 ألف منشأة مطعم وأكثر من 15 ألف مقهى، وتونس بها نحو 20 ألف مقهى، وأكثر من 45 ألف مطعم، والأردن به 4,271  مقهى مرخص و20 ألف مطعم، بخلاف أكثر من 200 ألف مطعم ومقهى في المغرب بحسب مسؤول مهني تحدث لـ«إرم بزنس».

فرصة حقيقية للانتعاش المالي لقطاع المطاعم والمقاهي عربياً

وبدأت العديد من المقاهي والمطاعم في المغرب الاستعداد لعرض مباريات كأس العالم لكرة رغم الفارق الزمني بين المغرب والبلدان الثلاثة، التي يجعل بعهضا ينطلق الثالثة صباحاً، بحسب صحيفة هسبريس المغربية التي تشارك بلادها في المونديال الحالي الذي يحل كل 4 سنوات، وتنظم كأس العالم المقبل في 2030.

من جانبه، قال رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم في المغرب، نور الدين الحراق، في حديث لـ«إرم بزنس»، إن البطولة تعد، بشكل عام، نافذة مهمة، وفرصة حقيقية للانتعاش المالي لقطاع المطاعم والمقاهي عربياً، كما رأينا في نسخ سابقة منها نسخة قطر (2022)، وشهدت المقاهي والمطاعم إقبالاً جماهيرياً كبيراً جداً نظراً لعدم وجود فارق زمني كبير بين المغرب وقطر آنذاك.

وأضاف: «ستكون هناك مداخيل مادية، ولكنها ستظل نسبية، ولن تصل إلى المداخيل الكبرى التي كنا نراهن عليها في النسخ السابقة بسبب عائق التوقيت، ولا أعتقد أنها ستتجاوز نسبة الـ 30% مقارنة بالمستويات المعتادة سابقاً».

ورغم هذا التوقع إلا أنه يرى أن استفادة قطاعي المقاهي والمطاعم سيقتصر في الدور الأول على متابعة كل بلد مباريات منتخبها رغم تحد التوقيت، مع إمكانية اتساع الاهتمام مع تحول إيجابي محتمل حال تأهلت منتخبات عربية للدور الثاني والأدوار التالية، فكلّما زاد الصعود زادت الاهتمام مهما كانت التحديات.

وبحسب رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم في المغرب، «هناك نقاشات فردية حول إمكانية فتح بعض المقاهي لأبوابها خاصة في المناطق والأحياء الشعبية في المغرب لمتابعة المباريات المرتبطة بالمنتخبات العربية، حيث يمكن للجماهير الانتظار لمشاهدة المباريات في تلك الأوقات المتأخرة، لكن بالتأكيد مباريات المنتخب المغربي الثلاث في الدور الأول ستشهد انتعاشة مالية أكيدة بقطاعي المقاهي والمطاعم الذي يفوق عددهما حاجز 200 ألف منشأة على مستوى البلاد».

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجانب رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، مع جائزة «القفاز الذهبي» خلال نهائي كأس العالم للأندية، نيوجيرسي، يوم 13 يوليو 2025.

لماذا ترتفع أسعار تذاكر كأس العالم في الولايات المتحدة فوق 6000 دولار؟

صافرة انتعاشة حقيقية

كشفت نتائج استطلاع رأي أجرى عينة مكونة من 500 مواطن أن 84% من المصريين مستعدون للتضحية بساعات نومهم والسهر أو الاستيقاظ مبكراً لمتابعة مباريات بطولة كأس العالم 2026، بسبب فارق التوقيت  (بين 7 و10 ساعات) بين مصر والدول المستضيفة للبطولة، بحسب تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري الإثنين.

ويعتقد رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، خالد الشافعي، في حديث مع «إرم بزنس»، أن «كأس العالم يضرب صافرة انتعاش كبير للمقاهي والمطاعم التي تمثل لهما ولقطاع الخدمات والضيافة موسماً ذهبياً لأرباح قد تكون كبيرة».

وجود 8 منتخبات عربية يعني أن الشغف الجماهيري سيكون في ذروته طوال دور المجموعات على الأقل، حيث تضمن هذه المشاركة الواسعة التفاف ملايين المشجعين حول الشاشات يومياً، وتتحول المقاهي والمطاعم إلى استادات مصغرة، مما يرفع نسب الإشغال إلى 100% خلال أوقات المباريات، وينعش مبيعات المأكولات، والمشروبات، وخدمات التوصيل، بحسب الشافعي.

وأوضح أن «تلك المنشآت تتعامل مع المونديال كشريك تجاري رئيس، وبدأت الاستعدادات مبكراً بتحديث شاشات العرض والاشتراك في الباقات الرسمية المشفرة الناقلة للبطولة لتجنب أي انقطاع، وإعادة تنظيم الطاولات والمقاعد لاستيعاب أكبر عدد من الزبائن، وتقديم العروض التسويقية، وابتكار وجبات ومشروبات بأسماء المنتخبات أو نجوم الكرة، وتقديم عروض متميزة للمجموعات والعائلات بأسعار تنافسية، وزيادة أعداد أطقم الخدمة والمطبخ».

وأشار خالد الشافعي إلى أن اختلاف المواقيت بين الملاعب سيكون التحدي الأكبر للأرباح، «لكن يمكن التغلب على ذلك بإبداء أصحاب العمل مرونة وأفكار غير تقليدية مثل سحور كروي، أو فطور المشجعين، وتوفير عروض قوية للمشاهدين المنزليين الذين يفضلون متابعة المباريات المتأخرة في بيوتهم، وتمديد ساعات عمل التوصيل على مدار 24 ساعة، مع إبداء الدول مرونة بشأن ساعات الإغلاق لتمديد ساعات عمل المقاهي والمطاعم ليلاً طوال فترة البطولة لدعم قطاع السياحة والترفيه».

وتوقع أن تكون هناك أرباح كبيرة، خاصة و«الجمهور العربي مستعد لتكييف نظامه اليومي والسهر لمؤازرة منتخباته»، لافتاً إلى أن «المنشآت التي ستنجح في تكييف خدماتها مع مواعيد البث الليلية والصباحية ستخرج من هذا المونديال بمكاسب مالية تعوض أي ركود سابق».

أخبار ذات صلة

بنك أوف أميركا سيكون أول راعٍ عالمي للفيفا - أغسطس 2024

أرباح قياسية لـ«فيفا» من كأس العالم تثير تدقيقاً في آليات الإنفاق

حراك اقتصادي مهم

من الأردن، قال مؤسس ومدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية"، أحمد عوض لـ«إرم بزنس» إن «الأردن مع كأس العالم بانتظار تحرك اقتصادي مهم في قطاع المقاهي والمطاعم ضمن الأنشطة الاقتصادية التابعة لقطاع الضيافة والسياحة في بلادنا كلها وفي العالم أجمع»، مضيفاً: «هناك 8 بلدان عربية، والشعوب العربية تتوق للنصر، وثقافة المقاهي والمطاعم منتشرة في بلادنا بشكل كبير، خاصة في الأردن ومصر والمغرب، وفي كل الدول التي لديها فرق تأهلت لكأس العالم، وبالتأكيد في البلدان الأخرى التي لم تتأهل فرقها، فهم يشجعون هذه الفرق».

ويعتقد عوض أن كأس العالم سيكون فرصة ومناسبة حقيقية لتنشيط هذا القطاعات خاصة في المشرق العربي، مع تضرر السياحة لديه بشكل كبير جداً جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتوسعها الإقليمي.

وأوضح أنه، على سبيل المثال، في عمّان استعدت المقاهي، ورفعت الأعلام، وأنهت التحضيرات، وستفتح حتى أوقات متأخرة باعتبار ذلك فرصة سيتنفس من خلالها هذا القطاع والعاملون فيه حقيقة الصعداء، ويعيشون شهراً من الانتعاش والدخل العالي.

من الجزائر، يرى الخبير الاقتصادي سليمان ناصر في حديث مع «إرم بزنس» أن الجماهير تنتظر بشغف، ومتعودة بطبيعتها على متابعة مباريات كأس العالم في المقاهي والمطاعم، إلا أن التوقيت يشكا عائقاً، إلى حد ما، فقط في دول المغرب العربي بخلاف المشرق، ودول الخليج التي تعد فيها ظاهرة ارتياد المقاهي والمطاعم لافتة في هذه الأجواء الكروية، خاصة أن البعض قد يلجأ للاشتراكات في الشبكات التي تبث المباريات ويتابعها من المنزل حال كانت المباريات في أوقات ليلية أو صباحية.

ومن تونس، أكد أستاذ الاقتصاد التونسي رضا الشكندالي، في حديث مع «إرم بزنس»، أنه سيكون هناك انتعاش لقطاعي المطاعم والمقاهي على وجه التحديد خلال فترة مباريات كأس العالم، وستكون هناك أرباح إضافية، ولكنه لن يحمل تداعيات كبيرة على مستوى الاقتصاد الوطني ككل أو الاقتصاديات الوطنية في البلدان الأخرى، مع احتمال أن يلجأ العديد من التونسيين إلى متابعة المباريات في منازلهم مع تحدي الوقت، بينما في المقابل، وبحثاً عن الأجواء الصاخبة،ن قد يفضل آخرون المقاهي والمطاعم.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف