
قال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في ريتشموند، توماس باركين، إن ضغوطاً متزايدة تطال شقّي التفويض المزدوج للبنك المركزي، وهما العمالة المستدامة واستقرار الأسعار، ما يجعل مهمة «الفيدرالي» أكثر تعقيداً في ظل نقص البيانات بعد الإغلاق الحكومي الأخير.
وأوضح باركين، في خطاب ألقاه الثلاثاء في مؤتمر اقتصادي بمدينة وينشستر في ولاية فيرجينيا، أنه لن يحدد موقفه بشأن ما ينبغي على «الفيدرالي» اتخاذه في اجتماعه المقبل مطلع ديسمبر، ما لم تتوافر بيانات إضافية حول تطورات التضخم والبطالة خلال الأشهر الماضية.
وقال باركين: «قد تلاحظون أنني لم أقدّم أي تلميح بشأن اجتماعنا المقبل… وهذا مقصود، لأن أمامنا الكثير لنتعلمه قبل ذلك الموعد».
وأشار إلى أن سوق العمل تبدو في ظاهرها قوية مع بقاء البطالة عند 4.3% حتى أغسطس، إلا أن المحادثات مع الشركات في منطقته تشير إلى «سوق عمل أضعف مما تعكسه الأرقام»، في ظل ضعف التوظيف خارج الوظائف عالية المهارة، وقيام شركات كبرى بتسريحات ملحوظة.
ودفعت المخاوف من تباطؤ خلق الوظائف «الفيدرالي» إلى خفض الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية منذ أوائل سبتمبر. لكن توقعات تنفيذ خفض ثالث بمقدار ربع نقطة في ديسمبر تواجه معارضة من الأعضاء ذوي التوجه المتشدد داخل لجنة السياسة النقدية، بسبب استمرار الضغوط التضخمية.
وأعرب بعض رؤساء فروع «الفيدرالي» الإقليمية، من بينهم جيفري شميد (كانساس سيتي) وسوزان كولينز (بوسطن)، عن تشككهم في الحاجة إلى خفض جديد للفائدة. بينما لا يزال أعضاء آخرون، من ضمنهم حاكما «الفيدرالي» كريستوفر والر وستيفن ميران، يؤيدون مزيداً من التيسير.
وأكد باركين أن تقييم مسار التضخم يزداد صعوبة في غياب البيانات الرسمية المحدثة، إذ توقفت آخر الإحصاءات المتاحة عند بيانات سبتمبر التي أظهرت ارتفاع أسعار المستهلك 3% على أساس سنوي.
وأشار إلى أن الرسوم الجمركية تدفع المستوردين إلى تمرير ارتفاع التكاليف للمستهلكين، لكن إرهاق المستهلكين من ارتفاع الأسعار قد يحدّ من قدرة الشركات على رفع أسعارها أكثر.
وقال باركين: «المستهلكون يتجهون إلى المنتجات الأرخص، ويقاومون ارتفاع الأسعار من خلال شراء العلامات التجارية الخاصة بالمتاجر، والإصلاح بدلاً من الاستبدال، والتوجه إلى متاجر التخفيضات».