650 ألف طن زيادة في الصادرات خلال العام الجاري

شهدت 6 محاصيل زراعية مصرية طلباً كبيراً ورواجاً في الأسواق الخارجية، لتكون القاطرة لنمو الصادرات الزراعية المصرية خلال العام الجاري، وهي الموالح، والبطاطا، والعنب، والبصل، والفراولة، والرمان، وفق ما أفاد رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي بوزارة الزراعة المصرية، محمد المنسي.
أوضح المنسي، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن المنتجات المصرية استطاعت خلال السنوات الأخيرة تحقيق مراكز عالمية متقدمة، إذ حافظت مصر على صدارة صادرات البرتقال عالمياً لمدة 6 سنوات متتالية، واعتلت كذلك قمة صادرات الفراولة المجمدة عالمياً خلال 2024، إلى جانب احتلال المركز الخامس في صادرات العنب.
المنسي قال أيضاً إن مصر سجلت خلال الموسم الماضي تصدير 2.3 مليون طن برتقال، 1.3 مليون طن البطاطا، 187 ألف طن عنب، 40 ألف طن فراولة طازجة، إضافة إلى 266 ألف طن بطاطا، مع توقعات بزيادة هذه الأرقام مع صدور التقرير النهائي لموسم 2025.
أشار المنسي إلى أن تحقيق هذه النتائج جاء نتيجة التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة، وزيادة الرقعة المزروعة في عدد من المحاصيل الإستراتيجية، إلى جانب دخول محاصيل غير تقليدية تستهدف أسواقاً جديدة؛ ما يعزز تنوع سلة الصادرات المصرية.
وأكد أن حجم الصادرات الزراعية المصرية ارتفع من 5 ملايين طن عام 2018 إلى نحو 8.6 مليون طن بنهاية 2024، بزيادة 3.6 مليون طن، بينما سجلت الصادرات حتى الآن خلال 2025 نحو 8.2 مليون طن، بزيادة تتجاوز 650 ألف طن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي؛ ما يؤكد النمو القوي للصادرات.
تطرق المنسي إلى الطفرة التي حققتها البطاطا الحلوة، والتي وصفها بأنها إحدى الفرص الذهبية للصادرات المصرية، إذ ارتفعت الكميات المصدرة من 150 ألف طن في 2024 إلى 215 ألف طن في 2025، بزيادة تقارب 65 ألف طن في عام واحد.
كما أكد رئيس الحجر الزراعي المصري، أن جزءاً معتبراً من المصدرين ما زال يعمل بطريقة الصدفة أو العمولة؛ ما يستدعي تعزيز برامج التدريب وبناء القدرات لرفع مستوى الوعي التصديري وضمان التزام المنتجات بالمعايير الدولية.
في ما يتعلق بالتوسع الخارجي، أوضح محمد المنسي أن وزارة الزراعة نجحت خلال السنوات الخمس الماضية في فتح 100 سوق جديدة أمام المنتجات المصرية، تلاها فتح أكثر من 25 سوقاً إضافية خلال 2025 فقط، وهو ما يعد مؤشراً على قوة السلع المصرية وقدرتها على اختراق وجهات استيراد جديدة لأول مرة.
أشار محمد المنسي إلى أن الوزارة مستمرة في التحول الرقمي ضمن منظومة التصدير، إذ تم تعزيز آليات تكويد الفجوة التي تسمح بتتبع أي منتج منذ خروجه من المزرعة وحتى وصوله إلى المستهلك في الدولة المستوردة، ما يمكن الجهات المختصة من معالجة أي خلل فور حدوثه، ويزيد ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
وتابع أن مكانة الصادرات الزراعية المصرية تحسنت بشكل كبير رغم التحديات العالمية خلال السنوات الماضية، مثل الجائحة والأزمة الأوكرانية واضطرابات سلاسل الإمداد؛ ما فرض ضرورة الحفاظ على السمعة الجيدة للمنتجات المصرية.
كذلك لفت المنسي إلى أنه لأجل الحفاظ على تلك المكانة، تشارك مصر في مبادرة برنامج اتفاقية وقاية النباتات الدولي «IPPC» التابعة لمنظمة «فاو»، والتي تهدف إلى إنشاء نظام رقمي موحد لتسجيل بيانات الزيارات الميدانية ومتابعة الآفات، بما يخلق قاعدة بيانات لحظية تتيح اتخاذ قرارات سريعة بشأن مكافحة الآفات، وتوفير الدعم الفني أو اللوجستي عند الحاجة.