
قفزت صادرات مصر الزراعية منذ بداية العام وحتى الآن 9.5% إلى مستويات 7.5 مليون طن بزيادة قدرها 650 ألف طن عن الفترة المماثلة من العام الماضي، وفق ما أفاد به وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، علاء فاروق.
وبحسب تقرير رسمي صادر من الإدارة المركزية للحجر الزراعي، تصدرت الموالح قائمة الصادرات بكمية تجاوزت 1.9 مليون طن، تلتها البطاطس الطازجة بأكثر من 1.3 مليون طن، ثم البصل الطازج الذي بلغ حجمه 258 ألف طن، والفاصوليا (الطازجة والجافة) بحوالي 245 ألف طن، بينما جاءت البطاطا في المركز الخامس بإجمالي تجاوز 212 ألف طن.
وأوضح التقرير أن قائمة الصادرات شملت أيضاً العنب، المانجو، الطماطم، الرمان، الثوم، الفراولة، والجوافة، مع فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية مثل جنوب إفريقيا للرمان، والفلبين للبصل والثوم، والمكسيك للكركديه بعد مفاوضات استمرت سنوات، إلى جانب فنزويلا التي اعتمدت مؤخراً استيراد جميع أنواع الموالح المصرية.
وأكد الوزير أن مصر تصدر حالياً أكثر من 405 منتجات زراعية إلى 167 دولة، مشدداً على أن هذه النجاحات تعكس قوة وتنافسية الزراعة المصرية عالمياً، ودور المزارعين والمصدرين والجهات الرقابية، وفي مقدمتها الحجر الزراعي والمعامل المرجعية.
قال رئيس جهاز التمثيل التجاري المصري، عبدالعزيز الشريف، إن الجهاز يعمل على الترويج للصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية في نحو 100 سوق عالمية، عبر شبكة واسعة من المكاتب التجارية المنتشرة في مختلف القارات.
أوضح الشريف في تصريحات لـ«إرم بزنس» الثلاثاء الماضي، أن الجهاز يمتلك حالياً 44 مكتباً تجارياً، بعضها يغطي أسواقاً إقليمية مجاورة، بما يضاعف من نطاق التأثير ويتيح وصولاً مباشراً أو غير مباشر إلى 100 سوق حول العالم؛ لأن ثمة مكاتب خارجية تكون مسؤولة جغرافياً عن مناطق مجاورة لقربها منها.
أشار إلى أن هذه المكاتب تتوزع على 11 مكتباً في إفريقيا، و14 مكتباً في الدول العربية، و 8 مكاتب في أوروبا، و8 أخرى في آسيا، فضلاً عن 3 مكاتب تغطي أميركا الشمالية والجنوبية.
وضعت مصر خطة طموحة تهدف إلى تحقيق قفزة كبيرة في صادراتها الزراعية خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تسعى لزيادة قيمتها بما يتجاوز 75% إلى 8 مليارات دولار، مقارنة بـ4.5 مليار دولار حالياً، وفق ما أفاد به رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، التابع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، عبد الحميد الدمرداش.
أوضح الدمرداش في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن الزراعة ما زالت تمثل حجر الزاوية للاقتصاد المصري؛ إذ يعمل بها ما يقرب من نصف القوى العاملة بالبلاد، وتسهم بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي.
وعن أبرز التحديات، التي يواجهها القطاع، أكد، ضرورة التوسّع في الاستثمار بمجال المبيدات العضوية، وتشجيع إنتاج الأعداء الحيوية محلياً (مكافحة الآفات الزراعية) للحدّ من الاعتماد على الواردات.
لفت الدمرداش، إلى أن دعم المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، يمثل أولوية خاصة مع توقف بعض برامج الدعم الدولية، وعلى رأسها البرامج التي كانت تنفذها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية؛ وهو ما يستلزم توفير تمويل محلي لبرامج التدريب والتوعية لتحقيق إنتاجية مرتفعة.