
تعتزم شركة المدن الصناعية الأردنية طرح فرص أمام المستثمرين الصينيين لإنشاء تجمعات صناعية متخصصة في المملكة، تشمل قطاعات: الصناعات الكهربائية، والإلكترونية، والهندسية، والمعدنية، وغيرها، استناداً إلى مخرجات لقاءات الملك عبدالله الثاني مع كبرى الشركات الصناعية الصينية، ودعوته لها للاستثمار في الأردن.
وأكدت الشركة في بيان أوردته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم السبت، أن المدن الصناعية تشكل القاعدة الكبرى لاستقبال هذه الاستثمارات، باعتبارها البنية التحتية الجاهزة لاستقبال الاستثمارات الصناعية، وتحويل العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مشاريع إنتاجية ملموسة.
وبينت أن المرحلة المقبلة تشكل فرصة لعرض الفرصة الاستثمارية المتاحة في المدن الصناعية أمام مجتمع الأعمال الصيني، ولا سيما في مدينة الزرقاء الصناعية التي أعلنتها مدينة صديقة للبيئة، ومهيّأة لاستقطاب كبرى الاستثمارات العاملة في مجال التكنولوجيا، والإلكترونيات، وتوطين صناعات ذات قيمة مضافة واللوجستيات، والتكنولوجيا الزراعية، والصناعات الدوائية، فضلاً عن زيادة الصادرات الأردنية.
وقال مدير عام الشركة عدي عبيدات، إن المدن الصناعية ستوجه رسالتها بوضوح إلى مجتمع الأعمال الصيني للبناء على مخرجات الزيارة الملكية إذ سيأتي المستثمر الصيني إلى الأردن باعتباره منصة صناعية متكاملة تمكنه من الإنتاج والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكد استعداد الشركة للتعاون مع مختلف مكونات القطاع الصناعي الأردنية لبناء شراكات جادة لاستقطاب استثمارات صناعية من خلال توحيد الجهود الترويجية والاستفادة من ميزة دخول الأردن بشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة.
وأوضح عبيدات أن الأردن يتمتع بموقع جغرافي يربط أسواق الخليج والعراق وبلاد الشام وشمال إفريقيا، إضافة إلى موقع العقبة كبوابة بحرية ما يجعل المدن الصناعية قادرة على تقديم نموذج فريد يجمع بين منتجات صينية مصنعة في الأردن وموجهة للتصدير.
وأشار إلى أن مدينة الزرقاء الصناعية التي زارها العاهل الأردني، خلال مايو الماضي من العام الحالي، ووجه جلالته بتسريع تنفيذ مراحلها، تعد فرصة مهمة للمستثمرين، مؤكداً أهمية الترويج لها محلياً ودولياً، ووضع خطط تشغيلية واضحة لخدمة المستثمرين، ما يجعل المدينة مرشحة لتكون إحدى المنصات التي يمكن طرحها أمام المستثمرين الصينيين، خاصة للصناعات المتقدمة، والتكنولوجيا، والصناعات التصديرية.
كما ارتفعت الصادرات الصناعية الأردنية، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، بنسبة 8.2%، لتصل إلى 3.6 مليار دينار (نحو 5 مليار دولار)، مقارنة بـ 3.3 مليار دينار في الفترة ذاتها من العام الماضي، بحسب بيانات غرفة صناعة الأردن.
جاء نمو الصادرات مدعوماً بارتفاع صادرات مجموعات سلعية رئيسة؛ وفي مقدمتها البوتاس الخام الذي بلغت صادراته نحو 274 مليون دينار بنمو نسبته 38.6%، والأسمدة الأزوتية أو الكيماوية بقيمة 459 مليون دينار وبنمو 15.3%، ومنتجات الحديد والصلب بقيمة 68.9 مليون دينار وبنمو 135.4%، والمصنوعات المتنوعة بقيمة 60 مليون دينار وبنمو 168.5%.
وكان إجمالي الناتج المحلي لقطاع الصناعات التحويلية في الأردن خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ 1.6 مليار دينار (نحو 2.26 مليار دولار)، وذلك وفقاً لتقرير النصف الأول من البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي (2026-2029).