
أكد كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، أن حجم التأثير الاقتصادي لحرب إيران على منطقة اليورو لا يزال غير واضح، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة الصراع.
وقال لين، خلال مشاركته في ندوة في فرانكفورت، إن من الصعب جداً تحديد ما إذا كانت هذه الحرب ستكون مجرد مرحلة مؤقتة أم صدمة أكبر للاقتصاد الأوروبي، طالما لا نعرف إلى متى ستستمر، مشيراً إلى أن أسعار الطاقة بدأت بالفعل في التأثير على معدلات التضخم.
وأضاف أن النزاع يمثل صدمة كبيرة، لكنه أوضح أنه لم تظهر خلال الشهر الماضي مؤشرات تدفع لتغيير التقييمات التي وُضعت خلال اجتماع مارس، سواء في السيناريو الأساسي أم السيناريوهات السلبية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأوروبي ضغوطاً متزايدة، نتيجة تداعيات الحرب إلى جانب الرسوم الجمركية الأميركية والمنافسة الصينية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالتحول نحو اقتصاد أكثر خضرة ورقمنة. ويتوقع البنك المركزي الأوروبي نمواً لا يتجاوز 0.9% خلال العام الجاري في أفضل السيناريوهات، مع دعوات متكررة لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية.
وتُعد تصريحات لين من بين الأخيرة لمسؤولي البنك قبل دخولهم فترة الصمت التقليدية التي تسبق قرارات السياسة النقدية. وبينما تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، عقب إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، فإن استمرار التوترات، بما في ذلك الحصار على مضيق هرمز، لا يزال يثير القلق.
من جانبها، شددت رئيسة البنك كريستين لاغارد على أن حالة عدم اليقين المزدوجة الناتجة عن الحرب تتطلب مزيداً من البيانات قبل اتخاذ قرارات حاسمة، في وقت لم تعد فيه الأسواق تتوقع رفع الفائدة على المدى القريب، لكنها ترجح احتمالاً كبيراً لزيادة محدودة خلال يونيو.
وفي سياق آخر، أشار لين إلى أهمية تسريع الاستثمارات الأوروبية في التقنيات الرقمية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن سرعة تبني هذه التقنيات ستكون من القضايا الرئيسية خلال الفترة المقبلة.