
سجّلت السياحة في كوبا تراجعاً حاداً خلال عام 2025، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة ونقص شديد في الخدمات، إذ انخفض عدد الزوار بنسبة 17.8% مقارنة بالعام السابق.
وبلغ عدد السياح الذين زاروا الجزيرة الكاريبية نحو 1.8 مليون سائح، وفق بيانات نشرها المكتب الوطني للإحصاء والمعلومات (ONEI) الأحد الماضي، وهو رقم يقلّ كثيراً عن 2.6 مليون سائح كانت الحكومة تتوقع استقبالهم.
وعلّق الخبير الاقتصادي الكوبي بيدرو مونريال عبر منصة «إكس» قائلاً: «كان عام 2025 كارثياً بالنسبة للسياحة الدولية في كوبا، وكنا نعلم أن هذا سيحدث».
وتعاني الجزيرة واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية، تتجلى في نقص حاد في الوقود والأدوية والكهرباء، ويُعزى ذلك في معظمه إلى تشديد العقوبات الأميركية خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب (2017-2021)، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية. وقد انهارت أسواق السياحة التقليدية، بما في ذلك كندا (-12.4%)، وروسيا (-29%)، وألمانيا (-50.5%)، وحتى الجالية الكوبية في الخارج (-22.6%)، التي يقيم معظم أفرادها في الولايات المتحدة.
ولا تزال وتيرة التراجع مستمرة، إذ سجّلت كوبا في ديسمبر 2025 أدنى مستوى لعدد السياح الوافدين في هذا الشهر منذ أربع سنوات، ما يؤكد بداية بطيئة للموسم السياحي الذي انطلق في نوفمبر.
وفي هذا السياق، أصدرت عدة دول تحذيرات سفر إلى كوبا، من بينها كندا وإسبانيا والمملكة المتحدة، دعت فيها مواطنيها إلى توخي الحذر الشديد. كما نصحت الأرجنتين مواطنيها، الجمعة الماضية، بتجنّب السفر إلى الجزيرة بسبب تعطل الخدمات العامة ونقص الإمدادات الطبية.
ومن غير المرجح أن يسهم اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حليف كوبا، في أوائل يناير، إلى جانب التهديدات المتكررة التي وجّهها دونالد ترامب للحكومة الكوبية منذ ذلك الحين، في تحسين جاذبية الجزيرة السياحية الواقعة على بعد 150 كيلومتراً فقط من سواحل فلوريدا.
ووفقاً للرئيس الأميركي، تُعدّ كوبا دولة «فاشلة» تعيش «وضعاً سيئاً» وتمثل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.