logo
اقتصاد

فرنسا «فتى أوروبا الشرير».. كيف تصرفت الأسواق قبل اختبار حكومة بايرو؟

يورو ستوكس يقود ارتفاع الأسواق الأوروبية

توقعات بسقوط الحكومة الرابعة بـ21 شهراً

فرنسا تتجاوز إيطاليا في حالة العجز المفرط

فرنسا «فتى أوروبا الشرير».. كيف تصرفت الأسواق قبل اختبار حكومة بايرو؟
رئيس الوزراء الفرنسي، فرانسوا بايرو، 28 أغسطس 2025المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تتجه أنظار المتداولين اليوم الاثنين صوب فرنسا، التي باتت، وفقًا للوسائل الإعلام الأوروبية، «فتى أوروبا الشرير» الجديد بعد أن كانت إيطاليا في السابق بمثابة الفتى الشرير، إلا أن فرنسا هي من تتولى زمام الأمور، إذ يواجه رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو اليوم الاثنين تصويتا على الثقة كان قد دعا إليه، لكن من المرجح أن يخسره.

في غضون ذلك، تواجه حكومة الأقلية بقيادة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو صعوبة في تمرير ميزانية عام 2026، تزامنًا مع تزايد الاضطرابات المستمرة في فرنسا، التي أدت إلى تسميتها بـ«إيطاليا الجديدة»، حيث لم تكن روما غريبة على الاضطرابات السياسية والضعف الاقتصادي في السنوات القليلة الماضية.

الأسواق اليوم

في انعكاس لتوترات أوسع نطاقا في الأسواق المالية إزاء الوضع السياسي المحفوف بالمخاطر في فرنسا، ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 30 عاما إلى ما يزيد عن 4.5%، مسجلا مستوى لم يُسجل منذ العام 2008، قبل أن يتراجع قليلا إلى 4.48%. 

◄ ارتفع اليورو بنسبة 0.1% مقابل الدولار الأميركي، ليصل إلى 1.1720 دولار أميركي.

◄ زاد مؤشر «يورو ستوكس 600» بنسبة 0.31% إلى 551 نقطة.

◄ صعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.7% إلى 23758 نقطة.

◄ ارتفع «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.45% وصولاً إلى 7707 نقطة.

◄ زاد «فوتسي100» البريطاني بنسبة 0.2% إلى 9224 نقطة.

◄ ربح مؤشر «إيبكس 35» الإسباني 0.7 % عند 14954 نقطة.

◄ ارتفع مؤشر «فوتسي إم آي بي» في إيطاليا ما نسبته 0.3% عند 41737 نقطة.

أخبار ذات صلة

المستشار الألماني فريدريش ميرز خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الألمانية برلين يوم 24 فبراير 2025.

أرقام ألمانية مختلطة.. هل يتعافى رجل أوروبا المريض؟

إيطاليا الجديدة

دفعت حالة الضبابية التي تسيطر على المشهد السياسي في فرنسا، التي صار من المؤكد أنها ستبدأ في البحث عن خامس رئيس وزراء خلال ثلاث سنوات، والقتال بين الأحزاب السياسية الرئيسية في فرنسا والحجج غير المحسومة بشأن ميزانية عام 2026، فضلاً عن الباب الدوار لرؤساء الوزراء الفاشلين في العامين الماضيين، دفعت الاقتصاديين إلى التساؤل: «هل فرنسا هي إيطاليا الجديدة؟»

كتب محللو الأبحاث الأوروبية في شركة «نومورا» في مذكرة حديثة: «التوقعات المالية لفرنسا أسوأ من التوقعات لإيطاليا في الوقت الحاضر».

بلغ حجم ديون فرنسا 113% من ناتجها المحلي الإجمالي في العام 2024، بينما بلغ 135% في إيطاليا، وفق محللي الأبحاث الأوروبية في شركة «نومورا».

لحظة وجودية

دعا رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو الأسبوع الماضي إلى تصويت على منح الثقة في الثامن من سبتمبر (اليوم الاثنين)، سعيا لإقرار ميزانية مثيرة للجدل لعام 2026 تتضمن تخفيضات بنحو 44 مليار يورو (51.3 مليار دولار). 

تهدف الميزانية إلى خفض عجز الموازنة الفرنسية إلى 4.6% في عام 2026، وهو مستوى لا يزال أعلى بكثير من قواعد العجز في الاتحاد الأوروبي، في حين تبلغ الآن 5.4%.

وصف بايرو تصويت الثقة الذي سيجرى اليوم الاثنين بأنه لحظة وجودية بالنسبة لفرنسا، وقال في تصريحات صحفية الوضع «خطير وعاجل».

خامس رئيس وزراء

إذا لم يفز بايرو وحكومته الأقلية في التصويت، فسوف تنهار الحكومة بعد أقل من عام من انهيار إدارة سلفه ميشيل بارنييه قصيرة الأجل، وسيتعين على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اختيار رئيس وزرائه الخامس في أقل من عامين.

 بحسب محللي الأبحاث الأوروبية في بنك «نومورا»، فإن الاضطرابات في فرنسا تضعها في وضع غير موات مقارنة بإيطاليا، التي مرت بفترة طويلة من الاضطرابات السياسية وعدم اليقين الاقتصادي قبل انتخاب رئيسة الوزراء الحالية جورجيا ميلوني في العام 2022؛ ما أدى إلى فترة من الاستقرار في ثالث أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي.

العجز المفرط

تخضع كل من فرنسا وإيطاليا إلى «إجراءات العجز المفرط» التابعة للمفوضية الأوروبية، وهي آلية تستخدمها المفوضية لإعادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التوافق مع القواعد المالية للكتلة.

أبرز تلك القواعد ينص على أن الدين العام للدولة لا ينبغي أن يتجاوز 60% من الناتج المحلي الإجمالي، ويجب ألا يتجاوز عجز الموازنة 3%من الناتج المحلي الإجمالي (إيطاليا 3.4% وفرنسا 5.3%)

في حين يُتوقع أن تحقق إيطاليا تقدما في السيطرة على عجزها، فإن فرنسا لا تظهر أي دلائل على القيام بذلك، وفقا لما ذكره بنك «نومورا».

أخبار ذات صلة

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا خلال اجتماع في العاصمة طوكيو يوم 8 نوفمبر 2024.

لماذا استقبلت الأسواق اليابانية استقالة إيشيبا بارتفاعات قياسية؟

مسار هش

قال خبراء اقتصاديون في بنك «نومورا» في تحليل نشرته وسائل إعلام أوروبية: «مسار العجز الفرنسي هش، ومع ذلك فإن الإطاحة المحتملة بحكومة بايرو توضح التحدي الذي تواجهه فرنسا في كبح جماح إنفاقها».

أشار بنك «نومورا» إلى أنه بسبب السقوط المتوقع لحكومة بايرو واحتمال عدم إقرار البرلمان لميزانية 2026 هذا العام، فمن المرجح أن يتم تجميد ميزانية 2025 من حيث القيمة الاسمية، وهو ما يعني عجزا أعلى قليلا في عام 2026 كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بتوقعات المفوضية الأوروبية.

بدائل ماكرون

كتب المدير الإداري لأوروبا في مجموعة «أوراسيا» مجتبى رحمن، في مذكرة حديثة: «فرنسا، التي تواجه بالفعل ضغوطاً غير مسبوقة من الأسواق المالية، ستقدم مشهداً عاماً مثيراً للشفقة هذا الأسبوع».

يتمثل السيناريو الأساسي الذي تتوقعه مجموعة «أوراسيا» في أن يخسر بايرو تصويت الثقة، وهي الخطوة التي وصفها رحمن بأنها «مقامرة لم يكن من المرجح أن يفوز بها على الإطلاق».

أشار رحمن إلى أن ماكرون استبعد إجراء انتخابات تشريعية جديدة في الوقت الحالي وسيعين رئيس وزرائه الخامس في 21 شهرا، ومن المؤكد تقريبا من داخل ائتلافه الوسطي ويمين الوسط.

من المرجح ان يكون وزير الدفاع سيباستيان ليكورنو ووزير العدل جيرالد دارمانين ووزير المالية إريك لومبارد كبدائل محتملة، وفقا لوسائل إعلام أوروبية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف