
يتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع الطلب على الدعم المالي، على المدى القريب، إلى ما بين 20 و50 مليار دولار نتيجة تداعيات حرب إيران، وفقاً لما أعلنته، مديرة الصندوق كريستالينا غورغيفا، اليوم الخميس.
وأوضحت غورغيفا أن الحرب التي اندلعت، في 28 فبراير الماضي، وتوقفت، حالياً، مؤقتاً، تُشكل اختباراً حقيقياً للاقتصاد العالمي، حيث أدى انخفاض تدفق النفط العالمي بنسبة 13%، وانخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 20%، إلى صدمة في الإمدادات، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، واضطراب في سلاسل التوريد.
وفي تصريحات مُعدّة مسبقاً لاجتماعات الصندوق والبنك الدوليين التي بدأت في واشنطن، قالت غورغيفا إن الحرب دفعت الصندوق إلى خفض توقعاته للنمو العالمي، وهو ما أكدته في تصريح سابق لـ«رويترز» يوم الإثنين.
وكان صندوق النقد الدولي حذّر، في نهاية مارس، من أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة يشكّل مخاطر جدية على التضخم، في حال استمر لفترة طويلة.
وجاءت هذه التحذيرات في ظل اضطرابات بأسواق الطاقة، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالمياً، إلى جانب الهجمات المتكررة على البنى التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، إلى قفزة في أسعار النفط والغاز.
وقالت مديرة الاتصالات في الصندوق جولي كوزاك، إن «التضخم قد يتفاقم بشكل ملحوظ إذا بقيت أسعار النفط مرتفعة لمدة عام، ما قد يخلّف تداعيات كبيرة».
وأوضحت كوزاك أنه لم يتقدم أي بلد بطلب مساعدة من الصندوق منذ اندلاع حرب إيران، مضيفة أن المؤسسة الدولية تتابع تطورات الوضع عن كثب.
وأضافت: «مع تطور الأوضاع، وإعادة تقييم الدول لاحتياجاتها التمويلية والخيارات المتاحة، نحن على استعداد لتقديم الدعم باستخدام جميع الأدوات المتاحة لدينا».