
واصل الوفد الاقتصادي اللبناني، اليوم، اجتماعاته في دمشق ضمن اليوم الثاني من زيارته، حيث تركزت المباحثات، برئاسة وزيري الاقتصاد في البلدين، على تعزيز التعاون الاقتصادي، وإزالة المعوقات التقنية أمام التبادل التجاري والاستثماري، وتوسيع الشراكة بين القطاع الخاص في لبنان وسوريا.
وقال رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية، الوزير السابق محمد شقير، إن الاجتماعات ركزت على تعزيز التعاون بين مجلسي الأعمال في البلدين، وتسهيل حركة التنقل، وزيادة التواصل بين القطاع الخاص للتعرف على الفرص الاستثمارية الواعدة والاستفادة منها.
وأضاف أن الجانب اللبناني أكد ضرورة اعتماد مبدأ "المعاملة بالمثل" في إدخال المنتجات بين البلدين، مع بحث إمكانية حصر عدد من السلع التي تخضع للحماية في كل من لبنان وسوريا، على أن تخضع بقية السلع لأحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية.
وأشار شقير إلى الاتفاق على تنظيم ملتقى أعمال لبناني–سوري خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر المقبل، بهدف ترسيخ الشراكة الاقتصادية، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
وفي إطار الزيارة، عقد شقير اجتماعاً مع وزير السياحة السوري مازن صالحاني، تناول سبل تعزيز التعاون السياحي بين البلدين، حيث جرى التأكيد على العمل لتسهيل حركة التنقل، وتعزيز الاستثمار السياحي، وتشجيع السياحة المتبادلة بين لبنان وسوريا.
كما استعرض الوزير السوري عدداً من المشاريع السياحية التي تعمل الوزارة على تطويرها، موجهاً دعوة إلى القطاع الخاص اللبناني للاستثمار فيها، بما يدعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وتأتي هذه التحركات بعد إطلاق مجلس رجال الأعمال اللبناني–السوري في 23 يونيو الماضي، برئاسة خليل عرب عن الجانب اللبناني، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين. وأكد شقير خلال إطلاق المجلس أن المبادرة تمثل مدخلاً لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية، في ظل الفرص المتاحة لزيادة الاستثمارات، والتبادل التجاري، والتكامل الاقتصادي بين لبنان وسوريا.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، خلال إطلاق المجلس، أن الحكومة تعمل على مأسسة العلاقات الاقتصادية مع سوريا، مشيراً إلى وجود فريق عمل يتابع ملفات تشمل: الجمارك، والترانزيت، وفتح معابر جديدة، وتسهيل الفحوص المخبرية، ومعالجة قضايا التأشيرات، بما يسهم في تسريع حركة التجارة والنقل بين البلدين، وتعزيز التكامل الاقتصادي.