logo
اقتصاد

التضخم وسعر الصرف يرسمان سيناريوهات مصير الفائدة في مصر

«خبراء»: تثبيت الفائدة السيناريو الأرجح في اجتماع المركزي

التضخم وسعر الصرف يرسمان سيناريوهات مصير الفائدة في مصر
مقر البنك المركزي المصري، في العاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة، مصر، 19 يناير 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، غداً الخميس، لحسم أسعار الفائدة وسط ترقب لقرارها بعد 3 اجتماعات متتالية اتجهت خلالها إلى التثبيت، وتبلغ أسعار الفائدة حالياً 19% على الإيداع لليلة واحدة و20% على الإقراض.

يأتي الاجتماع بعد آخر خفض للفائدة في فبراير الماضي بواقع 100 نقطة أساس، أعقبه اتجاه إلى تثبيت المعدلات في أبريل ومايو ويوليو، ما يجعل قرار اللجنة المنتظر غداً اختباراً جديداً لقدرة السياسة النقدية على الموازنة بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، وذلك وفقا للخبراء.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 14.9% خلال يوليو مقابل 14.3% في يونيو.

أخبار ذات صلة

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة يوم 18 مارس 2024.

توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في مصر خلال اجتماع المركزي المقبل

في المقابل كشفت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى 14.7% خلال يوليو، مقابل 14.3% في الشهر السابق، وعلى أساس شهري، استقر معدل التضخم العام في المدن دون تغير، ليسجل 0% خلال يوليو.

كما يرى خبراء الاقتصاد، أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأرجح خلال اجتماع الخميس وسط استمرار الفائدة الحقيقية الموجبة وجاذبية أدوات الدين، إلى جانب الحاجة للموازنة بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.

ويشير الخبراء إلى أن استمرار معدلات الفائدة المرتفعة يحد من الحاجة إلى رفع جديد، خاصة مع ارتفاع تكلفة التمويل وأعباء الموازنة، ورغم ذلك تبقى التطورات الخارجية وفي مقدمتها أسعار النفط والسياسة النقدية الأميركية وتحركات سعر الصرف وغيرها عوامل قد تدفع إلى إعادة النظر في القرار إذا تصاعدت الضغوط التضخمية.

سيناريو أكثر ترجيحاً

قال الخبير المصرفي، هاني أبو الفتوح، إن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هو السيناريو الأكثر ترجيحاً خلال اجتماع غدا مقدراً احتمالات التثبيت بنحو 90%، مقابل 10% فقط لاحتمال رفع الفائدة وذلك في حالة إذا جاءت بيانات التضخم أو أسعار الطاقة وسعر الصرف أكثر ضغوط من المتوقع.

واستند الخبير المصري في تصريح لـ«إرم بزنس» إلى أن البنك المركزي لا يواجه حالياً ما يبرر تغيير الاتجاه، خصوصاً وأن مستويات الفائدة الحالية لا تزال مرتفعة بما يكفي للحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية، في الوقت الذي تحتاج فيه السياسة النقدية إلى تحقيق توازن بين مكافحة التضخم وعدم زيادة الضغوط على النشاط الاقتصادي.

كما أشار أبو الفتوح إلى أن توقعات ارتفاع التضخم خلال النصف الثاني من العام، إلى جانب احتمالات استمرار الضغوط الخارجية، تبرر التريث وعدم استباق البيانات المقبلة بقرار رفع جديد، ومن ناحية أخرى فإن أي صدمة قوية للجنيه أو ارتفاع أكبر من المتوقع في تكاليف الطاقة قد يعيد خيار التشديد النقدي إلى الطاولة.

عوائد جذابة للاستثمارات

رجح رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق لبنك التنمية الصناعية، ماجد فهمي، تثبيت أسعار الفائدة، مؤكداً أن المستويات الحالية ما زالت توفر عائد جذاب للاستثمارات غير المباشرة في أذون الخزانة والسندات المصرية.

في تصريح خاص لـ«إرم بزنس»، كشف فهمي أن وصول سعر الفائدة إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، مع بقائه أعلى من معدل التضخم، يعني استمرار وجود فائدة حقيقية موجبة، وبالتالي لا توجد ضرورة للعودة في الوقت الحالي إلى تشديد نقدي جديد.

وأكد أن أي تحرك نحو رفع الفائدة سيرفع تكلفة التمويل ويزيد أعباء الشركات والموازنة العامة، لذلك فإن احتمال التثبيت ستكون عند نحو 80%، مقابل 20% لرفع محدود يتراوح بين 50 و100 نقطة أساس إذا واصل التضخم صعوده خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى أن ارتفاع تكلفة الفائدة على الموازنة يمثل عاملاً إضافياً يجعل قرار الرفع أقل ترجيحاً.

كذلك اعتبر الخبير المصرفي تحركات سعر الصرف مرتبطة بالتوترات الإقليمية، وأن جزءاً من الضغوط الحالية قد يتراجع مع انحسار التوترات، ما يقلل الحاجة إلى استخدام الفائدة كأداة دفاعية في الوقت الراهن. 

أخبار ذات صلة

سيدة تستعرض أنواع الخضراوات والفواكه في إحدى أسواق العاصمة المصرية القاهرة، يوم 19 ديسمبر 2023

التضخم السنوي في مصر يتسارع إلى 14.9% في يوليو لأول مرة خلال 3 أشهر

موجات تضخمية عالمية

أستاذ الإدارة والتمويل والخبير، محمد الشوادفي، أكد أن تثبيت الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض هو المرجح اتخاذه غداً، مع استبعاد خفضها في الوقت الحالي.

وقال الشوادفي في تصريح لـ«إرم بزنس»، إن ارتفاع أسعار النفط وما يترتب عليه من موجات تضخمية عالمية يدفع البنوك المركزية إلى توخي الحذر، ما يجعل خفض الفائدة المصرية في هذه المرحلة خطوة غير مناسبة، خصوصاً مع استمرار المخاطر الخارجية.

كما أشار إلى أنه لا يستبعد إمكانية اللجوء إلى رفع محدود للفائدة إذا تصاعدت الضغوط التضخمية، وأن هذا السيناريو قد يكون أقرب إلى اجتماع لاحق، وليس بالضرورة اجتماع الخميس، مع إمكانية أن يصل الرفع في حال حدوثه إلى نحو 50 نقطة أساس.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف