
قالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، إن المشهد العالمي للتضخم يبدو «متبايناً»، إذ إن الشركات في الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي فرضت رسوماً جمركية مرتفعة امتصت حتى الآن جانباً كبيراً من هذه التكاليف، بينما تراجعت مستويات الطلب في بلدان مصدّرة كبرى مثل الصين.
وأضافت كوزاك، في مؤتمر صحفي دوري اليوم الخميس، أن الاقتصاد العالمي أظهر قدراً من الصمود أمام حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية، مع استعداد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعقد اجتماعاتهما السنوية في واشنطن في وقت لاحق من الشهر الجاري.
أوضحت كوزاك أن تمرير جزء من الرسوم الجمركية إلى المستهلكين رفع من مستويات التضخم الأساسي في الولايات المتحدة، في حين تسارع التضخم العام بشكل أوضح في بريطانيا وأستراليا والهند. أما في الصين وبعض الدول الآسيوية الأخرى، فقد ظلّت الضغوط التضخمية «ضعيفة للغاية» نتيجة تأثير الرسوم في الطلب الخارجي.
وقالت: «نرى أن الشركات ما زالت تمتص جانباً من أثر الرسوم الجمركية، وهذا أحد العوامل التي تفسر محدودية تأثيرها حتى الآن في التضخم بالولايات المتحدة. لكن السؤال هو: إلى متى سيستمر ذلك؟».
أشارت كوزاك إلى أن تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» المقرر صدوره في 14 أكتوبر سيتناول بشكل خاص تأثير الرسوم الجمركية في الاقتصاد الأميركي والتضخم، إضافة إلى مراجعة «المادة الرابعة» للسياسات الاقتصادية الأميركية المقرر نشرها في نوفمبر.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، قالت كوزاك إن تباطؤ سوق العمل الأميركية جعل من المناسب أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة في اجتماعه الأخير في سبتمبر، مع عودة التضخم تدريجياً نحو الهدف المحدد. لكنها شددت على أن «مخاطر ارتفاع التضخم ما زالت قائمة»، ما يفرض على الفيدرالي متابعة البيانات الجديدة من كثب قبل اتخاذ قراراته المقبلة.
حول الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية الذي بدأ الأربعاء، أكدت كوزاك أن الصندوق يتابع التطورات ويعمل على تقييمها، مضيفة: «الأثر سيعتمد بشكل كبير على مدة الإغلاق وطبيعته، ونأمل أن يتم التوصل إلى تسوية تضمن بقاء الحكومة الفيدرالية ممولة بالكامل».